وقوله (١): "أو غمزها" يعني قرصها أو قبض يده (٢) عليها، ومنه قولهم: غمزتَ القناة إذا شددت يدك عليها لتقوّم عوجها (٣). ومن (٤) قول عائشة: فيغمزني فأضم رجلي (٥)، وقد قالت: والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح.
وعبد الله بن عامر بن ربيعة (٦) عن أبيه. كذا رويناه. وفي بعض النسخ: عبيد الله، وهو وهم. وسقط "عن أبيه" في رواية أيضًا، وقال عوضه: عن ربيعة. قال أحمد بن خالد: هو خطأ، ورواية ابن وضاح الصواب، عن أبيه، وليس في الصحابة ربيعة.
قال القاضي ﵁ (٧): الصواب ما في الأصل. وقد خرج الترمذي حديث عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه هذا بسنده (٨). وعامر بن ربيعة هذا عنزي حليف بني عدي، قاله البخاري (٩) وغيره، بدري، من مهاجرة الحبشة.
(١) في المدونة ١/ ١٩٦/ ١١ -: "عن مالك في رجل قبل امرأته أو غمزها".
(٢) كذا في ز وخ، وهو ما في أصل المؤلف كما نبه إليه ناسخ ز وأصلحها: بيده، وأصلحت كذلك في ق، وهو أيضًا ما في ح وس وع. وهو الظاهر.
(٣) ذلك ما في اللسان: غمز.
(٤) كذا في ز، وفي غيرها: ومنه، وهو ظاهر الصواب.
(٥) رواه البخاري في الصلاة باب هل يغمز الرجل امرأته عند السجود لكي يسجد.
(٦) المدونة: ١/ ٢٠١/ ٥. وهو عنزي مدني روى عن أبيه (انظر تهذيب الكمال: ١٥/ ١٤٠). هذا وفي طرة ز هنا لفظة "إصلاحي" وفوقها: كذا في الطرة.
(٧) في هذا الجزء المكتوب بخط ولد المؤلف ترد هذه الصيغة بالترضي عن المؤلف في خ أما في ز فبقي الناسخ على أصله في كتابة: قال المؤلف ﵀، ويكتب في الحاشية: القاضي ﵁.
(٨) قال: ثنا محمَّد بن بشار ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال: رأيت النبي ﷺ ما لا أحصي يتسوك وهو صائم، وقال: حديث حسن ... (انظر السنن كتاب الصوم باب ما جاء في السواك للصائم). وأخرجه عنه أيضًا ابن وهب في الموطإ: ٣٥ ب.
(٩) في الكبير: ٢/ ٤٤٥.