قال: "يسلم خفية (١) "، كذا لابن عتاب. وعند ابن المرابط (٢): "كان يسلم تسليمة خفية"، وفي نسخة: خفيفة لابن وضاح.
وفي حديث إبراهيم (٣) بعده قال: السلام على الجنازة تسليمة، كذا لجمهور الرواة. وعند الدباغ عن إبراهيم مثل ذلك عن يمينه (٤).
وفي الباب أيضًا عن سهل بن حنيف (٥) "عن رجال من أصحاب رسول الله ﷺ أنه يسلم تسليمًا خفيفًا حين (٦) " (٧)، كذا عند شيوخنا. وفي كتاب ابن المرابط عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ أنه كان يسلم، وعنده "رجال" أيضًا.
[خ ٧٩] وعلى هذا الاختلاف المتقدم اختلاف الروايتين عن مالك في سلام الإِمام: هل يسمع/ من (٨) يليه أم لا؟ وقد يستفاد الخلاف من اللفظين الأولين في الكتاب، أو قد يكونا (٩) بمعنى. وهو أولى، لتفريقه بين سلامه وسلام المأموم.
وإنما فارقت سائر الصلوات في ذلك لأن الجهر بذلك إنما هو إشعار
(١) في خ: خفيفة.
(٢) طبعة صادر: ١/ ١٨٩/ ٦.
(٣) النخعي.
(٤) بحاشية ز أن المؤلف مرض على الكلمة. ونص الطبعتين - عطفًا على حديث ابن عباس -: منصور عن إبراهيم مثل ذلك عن يمينه، طبعة صادر: ١/ ١٨٩/ ٦ - وطبعة الفكر: ١/ ١٧٠/ ٥.
(٥) في الطبعتين: عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف؛ طبعة صادر: ١/ ١٨٩/ ١٠ وطبعة الفكر: ١/ ١٧٠/ ٨.
(٦) في خ: حتى. وهو تصحيف.
(٧) أخرجه البيهقي في الكبرى: ٤/ ٣٩ عن أبي أمامة عن رجال من الصحابة.
(٨) في ق: نفسه ومن يليه، وفي ع أيضًا: نفسه، لكن مرض عليها.
(٩) كذا في خ، وعليه: كذا، وفي حاشية ز أن المؤلف كتبها كذلك، وهي أيضًا كذلك في ق. وفي سائر النسخ: يكون. ولعل الصواب: يكونا. أي اللفظان، لكن لا داعي لحذف النون.