512

تنبیهات مستنبطه

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

ویرایشگر

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

ناشر

دار ابن حزم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
بعد في الآثار عن عمر بن عبد العزيز وغيره (١). قال مالك (٢): إنما ذلك إذا قام يخطب.
ذهب أبو عمران إلى أن القعود هنا بمعنى القيام، واحتج بما لا حجة فيه، ولا يعرف القعود بمعنى القيام في لغة ولا عرف. ولأهل الكوفة هذه الآثار (٣) لمنعهم ذلك (٤) منذ (٥) خروج الإِمام، لكن وجهُ الحديث: إذا قعد وأخذ في الخطبة. أو يكون استقباله لأول قعوده مستحب (٦) استعدادًا لقيامه وواجب (٧) عنده.
وقوله (٨) في أهل الخصوص: "يجمعون"، معناه أنهم مقيمون، وإنما هي بيوت لم تبن كما بنيت الأمصار ودورها، ولو كانوا أهل عمود (٩) أو

= ابن شهاب أن رسول الله ﷺ قال: "إذا قعد الإمام على المنبر يوم الجمعة فاستقبلوه بوجوهكم وأصغوا إليه بأسماعكم وارمقوه بأبصاركم"، وهو مرسل، وأخرجه الترمذي في باب ما جاء في استقبال الإِمام عن ابن مسعود قال: كان النبي ﷺ إذا استوى على المنبر استقبلناه بوجوهنا، قال أبو عيسى: ولا يصح في هذا الباب عن النبي ﷺ شيء.
(١) انظر المدونة: ١/ ١٤٩/ ٤ - وما بعدها.
(٢) المدونة: ١/ ١٤٩/ ١٠ -
(٣) منها ما روى علي بن زياد في المدونة: ١/ ١٤٩/ ٢ - عن سفيان أن ابن عمر وشريحًا والنخعي كانوا يحتبون يوم الجمعة ويستقبلون الإِمام بوجوههم إذا قعد على المنبر.
(٤) أي منع عدم الاستقبال، وإيجابه منذ خروج الإمام، وانظر مذهب أهل العراق في مبسوط السرخسي: ٢/ ٣٠.
(٥) في ل: عند.
(٦) كذا في كل النسخ، وكذلك كتبه المؤلف بخطه على ما في حاشية ز، وأصلحه الناسخ: مستحبًا، وهو ما في ق. وهو الظاهر.
(٧) كذا في كل النسخ مصححًا عليه في ز، وفي ق: وواجبًا وهو الظاهر.
(٨) في المدونة: ١/ ١٥٢/ ٣ -: "قال: وقد سأله أهل المغرب عن الخصوص المتصلة وهم جماعة، واتصال تلك الخصوص كاتصال البيوت، وقالوا: ليس لنا وال؟ قال: يجمعون ... ".
(٩) في العين: عمد: أهل عمود وعماد: أصحاب الأخبية لا ينزلون غيرها.

1 / 256