لفواتها، ويكون أيضًا بمعنى تنبه واستيقظ لها (١). فزع من نومه: إذا هب منه.
وقوله (٢) في مصلي الخامسة ساهيًا: يجلس ولا يضيف إليها سادسة، إنما قاله لأن النافلة لا تكون ستًّا عند جمهور الفقهاء، وإنما اختلفوا في كونها أربعًا مع اتفاقهم على جواز التنفل باثنتين إلا شيئًا روي عن ابن عمر (٣) أن نافلة النهار أربع (٤)، وقاله الأوزاعي (٥) / [ز٣٠] وأحمد بن حنبل (٦)، وإلا قول أبي حنيفة أنه إن شاء تنفل ليلًا أربعًا وستًا وثمانيًا (٧)، فرأى مالك مراعاة الخلاف المعلوم ولم يلتفت إلى الشاذ.
وقوله (٨) في الذي يذكر وهو في صلاة الظهر أنه في الخامسة ولم يكملها بسجودها: "إنه يرجع [فيجلس] (٩) ويسلم ويسجد لسهوه"، ولم يذكر التشهد لأنه قال أول السؤال ما يدل أنه تشهد قبل قيامه للخامسة، وإنما كان شكه قبل سلامه (١٠). وقد اختلف في هذا الأصل: هل يعيد التشهد حتى
= وقصرها عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "من نسي صلاة فليصلهما إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك".
(١) في ق: لما.
(٢) المدونة: ١/ ١٣٤/ ٢.
(٣) عزاه له ابن قدامة في المغني: ١/ ٧٩٧.
(٤) في ق وس: أربعًا. وليس مناسبًا.
(٥) الأوزاعي يخيره بين أربع واثنتين (انظر: "فقه الإِمام الأوزاعي": ١/ ٢٩٥ جمع الدكتور عبد الله الجبوري وطبع وزارة الأوقاف العراقية بمطبعة الإرشاد ببغداد ١٣٩٧/ ١٩٧٧).
(٦) رأيه في المغني: ١/ ٧٩٧.
(٧) تفصيل مذهب أبي حنيفة في المبسوط: ٢/ ١٤٧. وانظر المدونة: ١/ ١٤٣ والمنتقى: ١/ ٢١٣ والإكمال: ٢/ ١٠٠.
(٨) المدونة: ١/ ١٤٣/ ٢.
(٩) ليس في ز وس وع وح وم ول، وهو في المدونة.
(١٠) قال في المدونة: ١/ ١٤٢/ ١: "قلت: فإن سها حين صلى الرابعة عن السلام حتى صلى خامسة".