450

تنبیهات مستنبطه

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

ویرایشگر

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

ناشر

دار ابن حزم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
محرز إلى أن سجود القرآن سنة من كلامه في الكتاب هذا (١)، وأنه رفعها عن حكم النفل. ومذهب أبي القاسم بن الكاتب (٢) أنها مستحبة (٣) في الكتاب لقوله: "وكان مالك يستحب إذا قرأها في إبان الصلاة (٤) ألا يدع سجودها".
وقوله: إبان صلاة، بكسر الهمزة، أي وقتها (٥)، وكذلك إبان كل شيء.
وقوله (٦) في مسألة الذي يجلس لمن يقرأ لغير التعليم ولِيَسجدَ (٧) بهم: "لا أحب ذلك، ومن قعد إليه فعلم أنه يريد قراءة سجدة قام عنه ولم يجلس معه". كذا روايتي فيه والذي عند شيوخي وأكثر الأمهات والنسخ. ووقع في بعض الروايات: فإن فعلوا فقرأ لهم سجدة سجدوا معه إذا قعدوا معه. وعلى نحو هذا ذكرها اللخمي (٨) وابن أبي زمنين، وجعل تكرار جوابه في الكتاب للسؤالين وزاد: فإن لم يسجد سجدوا على ظاهر قوله في الكتاب في السؤال الآخر (٩): فإن جلس إليه قوم فقرأ لهم ذلك

(١) نقل القرافي في الذخيرة: ١/ ٤١٠ عن ابن شاس ان ابن محرز استقرأ هذا من قوله في الكتاب: ليسجدها بعد الصبح ما لم يسفر، وعزاه له في التقييد: ١/ ٢٠٩، والتوضيح: ١/ ١٣٣.
(٢) هو عبد الرحمن بن علي بن محمَّد. من فقهاء القيروان المشاهير وحذاقهم. قال ابن سعدون: موصوف بالعلم والفقه والنظر، وتفقه في مسائل مشتبهة من المذهب، وكان يناظر أبا عمران الفاسي. له كتاب مشهور في الفقه نحو مائة وخمسين جزء. توفي ٤٠٨ (انظر المدارك: ٧/ ٢٥٢ - ٢٥٣).
(٣) عزاه له في شرح التلقين: ٢/ ٧٩١، والتوضيح: ١/ ١٣٣ باسم الفضيلة، وذكر أن ابن محرز رده لأن السنية يطلق عليها المستحب، وضعف القول بالفضيلة الرهوني في حاشيته: ٢/ ٤٠.
(٤) كذا في غير ز وفي غيرها: صلاة.
(٥) أظهر من هذا قول ابن رشد في البيان: ١/ ٢٨٧: أي في وقت تحل فيه الصلاة.
(٦) المدونة: ١/ ١١٢/ ١.
(٧) كذا في ز وخ، وفي غيرهما: ويسجد.
(٨) لم أجده في مظنته في التبصرة في النسخة التي بيدي.
(٩) في خ: الثاني. وهو في المدونة: ١/ ١١٢/ ٤.

1 / 194