693

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

ژانرها
The Recitation
مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
وطاسیان

الإعراب : قوله : (( وحيثما )) ظرف ، و(( ما )) زائدة ، وقوله : (( بقادر )) مبتدأ محكي وخبره (( جاء باستيفاء )) ، وقوله : (( بالباء )) جار ومجرور متعلق بحال محذوفة ، [ أي جاء مصحوبا باستيفاء ، تقديره على هذا : ولفظ بقادر مصحوبا بالباء جاء لابن نجاح مصحوبا باستيفاء مواضعه بالحذف حيثما وقع ، وقوله : (( حيثما )) هي شرطية لاقترانها ب (( ما )) والعامل فيها وجوابها محذوفان ، تقديرهما حيث ما وقع فاحذفه ](¬3)، هذا الإعراب المذكور إنما هو إذا جعلنا(¬1)الفاعل ب (( جاء )) هو لفظ (( بقادر )) ، وأما إذا جعلنا الفاعل ب (( جاء )) ابن نجاح ، ففي الكلام حذف فعل أمر هو العامل(¬2)في المجرور في قوله : (( لابن نجاح )) ، ويكون قوله : (( بقادر )) مفعولا محكيا ، تقديره : والحذف لابن نجاح بقادر بالباء حيثما وقع ، وقوله : (( جاء باستيفاء )) على هذا التقدير : جملة في موضع الحال من ابن نجاح ، أي في حال كون ابن نجاح جاء باستيفاء مواضع هذا اللفظ بالحذف ، ويصح أن تكون هذه الجملة مستقلة بنفسها . ثم قال :

[236] كذا حرام الأنبياء عنهما **** وهل يجازى ومهادا حيثما

[237] ولم يجئ مهادا أعني الأولا **** لابن نجاح إذ سواه نقلا

قوله : (( كذا حرام الأنبياء عنهما )) ، معناه : اتفق الشيخان أبو عمرو وأبو داود على حذف الألف في قوله تعالى في سورة الأنبياء - عليهم السلام - : { وحر م على قرية أهلكناها }(¬3)، وفيها في السبع قراءتان مشهورتان(¬4): قرأه أبو بكر وحمزة والكسائي { وحرم } بكسر الحاء وسكون الراء ، وقرأه الباقون وحرام بالألف وفتح الراء . فمن قرأه بغير ألف ، فذلك حقيقة رسمه ، ومن قرأه بألف ، قدر حذف الألف تخفيفا وإشارة ، وهذا مما اختلف فيه القراء واتفقت فيه المصاحف .

وقوله : (( وحرام الأنبياء )) قيده بسورة الأنبياء احترازا من غيره ، كقوله تعالى في سورة الحج : { والمسجد الحرام }(¬5).

صفحه ۲۶۴