684

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

ژانرها
The Recitation
مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
وطاسیان

هجوت زبان ثم جئت معتذرا من هجو زبان لم تهجو ولم تدع فأثبت الواو مع الجازم في قوله : لم تهجوا ، لأنه قدر الضمة في الواو ، ثم حذفها كما تحذف من الحرف الصحيح ، ومنه قول الشاعر(¬1)- أيضا - :

وتضحك مني شيخة عبشمية كأن لم ترى قبلي أسيرا يمانيا

فأثبت الألف مع الجازم في قوله : لم ترى ، لأنه قدر الضمة في الألف ، ثم حذفها كما تحذف من الحرف الصحيح ، ومنه قول الشاعر(¬2)- أيضا - :

إذا العجوز غضبت فطلق ولا ترضاها ولا تملق

فأثبت الألف - أيضا - مع الجازم ، وهو النهي في قوله : (( ولا ترضاها )) لأنه قدر

الضمة في الألف ثم حذفها كما تحذف من الحرف الصحيح . هذا كله جار على لغة من لا يستثقل الضمة في الياء والواو ، فيقول : زيد يرمي ويغزو بضم الياء والواو ،

فيجري حرف العلة مجرى حرف الضمة ، فيحذف حركته للجازم ، ويثبت حرف العلة ، كما يثبت حرف الصحة .

الوجه الثالث : أن يكون الألف مجزوما ولكن أشبعت فتحة الشين ، فتولدت منها الألف ، فتكون هذه الألف على هذا الوجه الثالث : ألف الإشباع والتطويل في الألف ، كقوله تعالى : { الظنونا }(¬3)و{ الرسولا }(¬4)، { السبيلا }(¬5)في سورة الأحزاب ، زيدت هذه الألف في هذه الألفاظ الثلاثة ، لتتعادل رءس الآي وتتشاكل ، لأن رءوس الآي مشبهة بالقوافي .

صفحه ۲۵۵