635

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

ژانرها
The Recitation
مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
وطاسیان

وقوله : (( أذان )) ، أراد قوله تعالى في سورة التوبة : { وأذان من الله }(¬1)وإنما قيده بسورة التوبة ، مع أنه متحد الموضع : مخافة أن يدخل فيه غيره ، كقوله تعالى : { أم لهم ءاذان يسمعون بها قل ادعوا شركآءكم }(¬2)في سورة الأعراف ، وقوله تعالى : { أو ءاذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الابصار }(¬3)في سورة الحج وغيرهما ، لأن هذا اللفظ الذي هو { أذان } يتزن به النظم كان مقصورا أو ممدودا ، فلأجل هذا قيده الناظم بالسورة ، فلو لم يقيده بسورة التوبة ، لدخل الآذان الممدود الذي هو جمع : أذن ، بمعنى الجارحة ، كقوله تعالى : { أم لهم ءاذان يسمعون بها } وقوله : { وفي ءاذاننا وقر ومن? بيننا وبينك حجاب فاعمل إننا عاملون }(¬4)، [وقوله : { جعلوا أصابعهم في ءاذانهم }(¬5)في سورة نوح] .

وأما قوله تعالى : { يجعلون أصابعهم في ءاذانهم من الصواعق حذر الموت }(¬6)في سورة البقرة ، وقوله تعالى : { فليبتكن ءاذان الأنعام }(¬7)في سورة النساء ، فلا يحتاج الناظم إلى الاحتراز منه ، لأنه خارج الترجمة ، لأنه فوق هذه الترجمة .

وقول الناظم : (( أذان بتوبة )) يريد { أذان } المقصور بمعنى الإعلام ، ولا يريد آذان الممدود بمعنى الجارحة .

صفحه ۲۰۶