601

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

ژانرها
The Recitation
مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
وطاسیان

وقوله : (( وحذف حسبانا ولفظ خالق )) هذان اللفظان مما انفرد ه به صاحب المنصف .

وقوله : (( وعامل والإنسان )) هذا كلام مستأنف - أيضا - مقطوع عما قبله ، وفائدته فيما بعده ، لأن هذا لم يذكره صاحب المنصف ، وإنما ذكره صاحب التنزيل

وقوله : (( وعامل والإنسان قد ضمنا التنزيل )) يعني أن هذين اللفظين - وهما لفظ عامل ولفظ الإنسان - قد أودعا التنزيل ، أي قد ذكرهما أبو داود في كتابه المسمى بالتنزيل بالحذف ، حيث جاء في القرآن .

مثال { عامل } ، قوله تعالى في سورة هود : { إني عامل سوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ومن هو كاذب }(¬1)، وقوله تعالى في سورة الزمر : { إني عامل فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم }(¬2).

واعترض قوله : (( وعامل )) : بأن ظاهره يقتضي أن لفظ : { عامل } محذوف في التنزيل لأبي داود حيثما جاء ، وليس الأمر كذلك ، لأن الذي في سورة الأنعام قال فيه أبو داود في مختصر التنزيل بالإثبات ، لأنه قال في سورة الأنعام : " قوله تعالى : { إني عامل } ثابت "(¬3)، وهو قوله : { فسوف تعلمون من تكون له? عاقبة الدار } .

وقوله : (( والإنسان )) ، أي ولفظ الإنسان محذوف في التنزيل مطلقا(¬4)، سواء كان معرفا أو منكرا .

صفحه ۱۷۲