334

تلخیص حبیر

التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۹ ه.ق

محل انتشار

بيروت

فِي الْخِلَافِيَّاتِ وَضَعَّفَهَا وَسَيَأْتِي ذِكْرُ حَدِيثِ النَّسَائِيّ فِي آخِرِ الْبَابِ.

وقال الترمذي: "إنما تركه أصحابنا لأنه لم يصح عندهم، لحال الإسناد- قال- سمعت أبا بكر العطار البصري، يذكر عن علي بن المديني قال: ضعف يحيى بن سعيد القطان هذا الحديث، وقال هو شبه لا شيء، قال: وسمعت محمد بن إسماعيل- يعني البخاري- يضعف هذا الحديث وقال: حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة.. قال: وليس يصح عن النبي ﷺ في هذا الباب شيء".
وأسند الدارقطني عن عبد الرحمن بن بشر قال: "سمعت يحيى بن سعيد يقول: وذكر له حديث الأعمش، عن حبيب، عن عروة، فقال: أما سفيان الثوري كان أعلم الناس بهذا، زعم أن حبيبًا لم يسمع عن عروة شيئًا".
وتبعه في كل ذلك، البيهقي وزاد فأسند عن الثوري، أنه قال: "ما حدثنا حبيب إلا عن عروة المزني - ثم قال البيهقي- فعاد الحديث إلى عروة المزني وهو مجهول".
وسبب العلة الاختلاف في اسم عروة هل هو ابن الزبير أم المزني المجهول قال الزيلعي في "نصب الراية " "١/٧٢": قلنا: بل هو عروة بن الزبير كما أخرجه ابن ماجة بسند صحيح، أما أبي داود الذي قال فيه: عو عروة المزني، فإنه من رواية عبد الرحمن بن مغراء، وعبد الرحمن بن مغراء متكلم فيه، قال ابن المديني: ليس بشيء كان يروي عن الأعمش ستمائة حديث تركناه لم يكن بذاك، قال ابن عدي: والذي قاله ابن المديني هو كما قال، فانه روى عن الأعمش أحاديث لا يتابعه عليها الثقات ا. هـ.
والحديث قد أخرجه الدارقطني "١/١٣٦"، من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به وللحديث طرق كثيرة عن عائشة.
- ومنها طريق أبي روق الهمداني، عن إبراهيم التيمي، عن عائشة، " أن النبي ﷺ كان يقبل بعض نسائه ثم يصلي ولا يتوضأ.
أخرجه أحمد "٦/٢١٠"، وأبو داود "١/١٢٣": كتاب الطهارة: باب الوضوء من القبلة، الحديث "١٧٨" وقال إبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة، والنسائي "١/١٠٤": كتاب الطهارة: باب ترك الوضوء من القبلة، والدارقطني "١/١٤٠- ١٤١": كتاب الطهارة: باب صفة ما ينقض الوضوء، الحديث "٢٠" وأبو نعيم في "حلية الأولياء" "٤/٢١٩"، والبيهقي في "السنن الكبرى"، "١/١٢٧": كتاب الطهارة: باب الوضوء من الملامسة، وقال النسائي: "ليس في هذا الباب حديث أحسن من هذا الحديث وان كان مرسلًا"، وقال الدارقطني: "وإبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة"، وقال البيهقي: "فهذا مرسل، إبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة"، و"أبو روق ليس بقوي، ضعفه يحيى بن معين وغيره".
قال العلائي في "جامع التحصيل" "ص: ١٤١"، قال الدارقطني: لم يسمع من عائشة ولا من حفصة ولا أدرك زمانهما وقال الترمذي: لا نعرف لإبراهيم التيمي سماعًا من عائشة.
- ومنها طريق عمرو بن شعيب، عن زينب السهمية، عن عائشة أخرجه ابن ماجة "١/١٦٨": كتاب الطهارة: باب الوضوء من القبلة، الحديث "٥٠٣"، والدارقطني "١/١٤٢": كتاب الطهارة: باب صفة ما ينقض الوضوء، الحديث "٢٥"، وقال الدارقطني: "زينب مجهولة، ولا تقوم بها حجة".
وقال البوصيري في " الزوائد" "١/٢٠٠": هذا إسناد ضعيف، حجاج هو ابن أرطأة، كان يدلس، وقد واه بالعنعنة.
وذكره ابن أبي حاتم في "العلل" "١/٤٨" رقم "٩- ١" وقال أبو حاتم وأبو زرعة: الحجاج يدلس في حديثه عن الضعفاء ولا يحتج بحديثه، أما الزيلعي فقال في "نصب الراية" "١/٧٣": وهذا سند جيد. وفيه نظر فحال الحجاج بن أرطأة معروف والخلاف في حاله معروف أيضًا وله ترجمة واسعة في التهذيب لخصها الحافظ ابن حجر في " التقرب" "١/١٥٢" فقال: صدوق كثير الخطأ والتدليس....=

1 / 339