57

طليعة التنكيل وتعزيز الطليعة وشكر الترحيب

طليعة التنكيل وتعزيز الطليعة وشكر الترحيب

ویرایشگر

علي بن محمد العمران

ناشر

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٤ هـ

هذا عن مغيرة رأي حماد، قال: فقال من حدَّثكم؟ قلت: جَرير، قال: ذاك الصَّبِي (^١)! قال: مر شيء آخر، فقلت: يخالفونك في هذا، فقال: مَن؟ قلت: أبو عوانة، قال: وضَّاح ذاك العبد! قال: وقال لشعبة: ذاك المسكين ... ". فوقعت هذه الحكاية في ترجمة علي بن عاصم من "تهذيب التهذيب" (^٢) المطبوع ووقع فيها: "وضّاع ذاك العبد" ولم يَخْف على ذي معرفة أن هذا تصحيف وأن الصواب "وضَّاح ... " كما في "تاريخ بغداد"، وعلى ذلك قرائن:
منها: السياق، فإنه إنما قال في جرير "ذاك الصبي"، وفي شعبة "ذاك المسكين". فلم يجاوز حد الاستحقار، فكذلك ينبغي في حق أبي عوانة.
ومنها: أن الذهبي لخَّص تلك الحكاية بقوله في "الميزان" (^٣): "وقيل: كان يستصغر الفضلاء".
ومنها: أن أبا عوانة من الأكابر، وعلي بن عاصم مغموز، [ص ٣٤] فلو تجرَّأ عليُّ بن عاصم فرمى أبا عوانة بالكذب لقامت عليه القيامة.
ومنها: أنه لم يُعرف لعلي بن عاصم كلام في الرواة بحق أو بباطل، وإنما كان راويةً، ومع ذلك فلم يُحْمَد في روايته.

(^١) كذا في الأصل و(ط)، ومطبوعة تاريخ بغداد وغيرها، وأصلحها محقق الطبعة الجديدة من التاريخ: (١٣/ ٤١١) إلى "الضّبِّي" وأن ما وقع في المطبوعة تصحيف.
(^٢) (٧/ ٣٤٥)، ووقع على الصواب في أصله "تهذيب الكمال": (٥/ ٢٦٦).
(^٣) (٤/ ٥٥). ولعل الذهبي أخذها من قول عفّان: ما نذكر له إنسانًا إلا استصغره. كما في "تهذيب الكمال": (٥/ ٢٦٦) في قصةٍ له.

9 / 40