267

تخريج الفروع على الأصول

تخريج الفروع على الأصول

ویرایشگر

د. محمد أديب صالح

ناشر

مؤسسة الرسالة

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٣٩٨

محل انتشار

بيروت

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
وَاحْتج فِي ذَلِك بِأَن صور الْأَسْبَاب لَا تناسب الْأَحْكَام وَإِنَّمَا الْمُنَاسب مَا تتضمنه صور الْأَسْبَاب
وَحَيْثُ اعْتبرنَا صور الْأَسْبَاب دون مضمونها فَذَلِك لتعذر الْوُقُوف والإطلاع على مضمونها وَإِلَّا فَمَتَى أمكن الإطلاع على مَضْمُون السَّبَب فَهُوَ الْمُعْتَبر لَا صُورَة السَّبَب
وَعَلِيهِ يجْرِي مَا اسْتشْهدُوا بِهِ من السّفر فَإنَّا إِنَّمَا أحلنا على صُورَة السّفر لِأَن مِقْدَار الْمَشَقَّة لَا إطلاع لنا عَلَيْهِ
وَكَذَلِكَ فِي فعل النّوم لما تعذر الْوُقُوف على مضمونه من حَيْثُ إِن الْخَارِج لطيف يُمكن خُرُوجه من غير أَن يعلم أدرنا الحكم على صُورَة السَّبَب دون مضمونه
وَيتَفَرَّع عَن هَذَا الأَصْل مسَائِل
مِنْهَا أَن المشرقي إِذا تزوج بمغربية ثمَّ أَتَت بِولد لسِتَّة أشهر فَصَاعِدا
قَالَ الشَّافِعِي رض لَا أحكم بِأَنَّهُ لحق بِهِ لِأَن مَضْمُون السَّبَب أمكن الإطلاع عَلَيْهِ إِذْ قد علمنَا قطعا أَن من هُوَ بالمشرق لَا يحبل من هِيَ بالمغرب فألغينا صُورَة السَّبَب وعلقنا الحكم على

1 / 300