509

تخريج الدلالات السمعیة علی ما کان در عهد رسول الله از حرف و صنایع و عملیات شرعیة

تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية

ویرایشگر

د. إحسان عباس

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١٩ هـ

محل انتشار

بيروت

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرینیان
الباب الثالث في الترجمان
أما الترجمان يترجم للإمام باللسان وبالكتاب فقد تقدم ذكره في الجزء الثالث من هذا الكتاب، وأن المتولي لذلك لرسول الله ﷺ كاتبه زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه. وإنما يذكر هنا الرجل يترجم عن أهل الذمة فيما يعرض لهم وعليهم من المعاملات، والحقوق والمخاصمات.
قال ابن بطال: اختلف العلماء في من تجوز ترجمته بلسان الأعجمين إذا تخاصموا إلى حكام المسلمين:
١- مذهب مالك رحمه الله تعالى:
قال ابن بطال: فروى أشهب عن مالك أنه تجوز ترجمة رجل واحد ثقة، واثنان أحب إلي في ذلك من الواحد، ولا تقبل ترجمة عبد ولا مسخوط. زاد ابن يونس: ولا كافر، وتقبل ترجمة امرأة واحدة، واثنتان أحبّ إليه. انتهى.
وقال ابن يونس في كتاب «آداب القضاة» من تأليفه، قال مالك: ولا بأس أن تقبل ترجمة امرأة عدلة، قال مطرّف وابن الماجشون: إذا لم يجد من الرجال من يترجم له. قالوا: وكان مالك يقبل فيه شهادة النساء، وامرأتان ورجل أحبّ إلينا.
قال ابن يونس، وقال سحنون: ولا تقبل ترجمة النساء، ولا ترجمة رجل واحد، ولا ترجمة من لا تجوز شهادته، لأن من لا يفهم قوله كالغائب عنه. انتهى.
وقال ابن رشد في «البيان والتحصيل» قوله: لا تقبل ترجمة كافر أو عبد أو مسخوط معناه مع وجود العدول المرضيين. وإذا اضطر إلى ترجمة الكافر

1 / 526