============================================================
و210 اخبارونريدة
قال أبو الفرج: ن ها أثنتان لهما صنعة : إحداهما، وهى الݣبرى، وكانت مولدة، نشأت الكبرى والصغرى بالحجاز ثم وقعت إلى آل الربيع فعلمت الغناء فى دورهم ، ثم صارت إلى البرامكة ، ثم إلى الأمين بن زبيدة، وماتت بعده.
وأما الأخرى فكانت للوائق ، ثم صارت إلى أخيه المتوكل . وكانت من المؤصوفات المحسنات، وكانت حسنة الوجه، حادة الفطنة والفهم .
حديث ابن الحارث وحكى محمد بن الجارث قال : عن قصها مع الوائق وغيرته من كانت لى نوبة فى خدمة الوائق فى كل جمعة، إذا حضرت ركبت إلى الدار، الاتقهرد فإن نشط إلى الشراب أقمت عنده ، وإن لم ينشط أنصرفت . وكان رشمنا الا يحضر أحد منا إلا فى يوم نوبته . فإنى لفى منزلى فى غير نوبتى ، وإذا برسل الخليفة قد هجموا على وقالوا : احضر . فقلت : ألخير؟ قالوا : خير. قلت : إن هذا يوم لم يحضرنى فيه أمير المؤمنين ، ولعلكم غلطتم . فقالوا : الله المستعان .
قم(1) وبادر ، فقد أمرنا ألا ندعك تستقر على الأرض. فدخلنى فزع شديد، وخفت أن يكون سايع قد سعى بى، أو بلية قد حدثت فى رأى الخليفة على : فتقدمت بما أردت وركبت حتى وافيت الدار ، فذهبت لأدخل على رشمى من حيث كنت أدخل ، فمنعت وأخذ بيدى الخدم فعدلوا بى إلى ممرات لا أعرفها، قزاد ذلك فى جزعى وغمى. ثم لم يزل الخدم يسلموننى من خادم إلى خادم حتى (1) فى بعض الأصول : "لا تطل".
صفحه ۵۱۲