============================================================
464 الجزء الثانى من القسم الأول: من تجريد الاغانى وكان يقول : لو شئت أن أجعلى كلامى كله شعرا لفعلت.
هوو بشاد وأشجع وذكر أن المهدى جلس للشعراء يوما، وفيهم بشار بن برد، وأشجع - وكان فى حضرة المهدى اشجع يآخذ عن بشار ويمظمه - وغير هذين . وكان فى القوم أبو العتاهية . قال آشجع : فلم سمع بشار بن برد كلامه، قال: يا أخاسليم، أهذا ذاك الكوفي الملقب؟
فقلت : نعم . فقال : لاجزى الله خيرا من جمعنا معه !ثم قال له المهدى : أنشد : فقال لى بشار : ويحك! و يستنشد فينشد قبلنا أيضا ! فقلت : قد ترى. فأنشد : ألا ما لسيدتى ما لها أدلا فأحمل إدلالهكا وإلا ففسيم تجئت وما جنيت سقى الله أطلالها ألا إن جارية للإمام قد أسكن الحسن(1) سزبالها مشت بين خور قصار الخطا تجاذب فى المشى أكفالها وقد أتعب الله نفسى بها وأتعب باللوم عذالها قال أشجع : فقال لى بشار : ويحك يا أخا سليم! ما أدرى من أى أمريه ن أعجب : أمن ضعف شعره ، أم من تشبيبه بجارية الخليفة، يسمعه (2) ذلك بأذنه حتى أتى على قوله: أتته الخلافة منقادة اليه تجرر آذيالها ولم تك تصلح إلاله ويك يصلح إلالها لزلزلت الأرض زلزالها ولو رامها آحد غيره ولو لم تطعه بنات(3) القلوب لما قبل الله أعمالها و إن الخليفة من بغض "لا" اليه ليبغض من قالها (1) فى بعض أصول الأغانى: "الحب" (2) فى بعض أصول الأغانى : "يسمع ".
(3) بثات القلوب : الثيات.
صفحه ۴۷۱