============================================================
اخيبارالانخبر اسهولقبه وياز هو عبيد الله بن القاسم . مولى بنى كنانة ، ثم بنى بكر . ويكنى أبا طالب.
حن غنائه وكان مدنيا منشؤه مكة . وقيل : مكيا منشؤه المدينة . وكان حسن الهيئة واليزة.
وكانت حلته بمائة دينار، وفرسه بمائة دينار، ومركبه بمائة دينار . وكان حسن الصوت، جيد الفناء، يقف بين المأزمين (1) فيرفع صوته فيقف الناس له ، يركب عضهم بعضا.
تشط الوليد لفناك وحكى أشعب قال : دعى ذات يوم بالمغنين للوليد بن يزيد، وكنت نازلا معهم ، فقلت للرسول : خذنى فيهم . فقال : لم أومر بذلك، إنما أمرت بأخذ المغنين ، وأنت بطال لا تدخل فى جملتهم . فقلت : أنا والله أحسن غناء منهم .
فأندفعت فغنيت . فقال : لقد سمعت حسنا ولكني أخاف . فقلت له : لا خوف عليك، ولك مع هذا شرط . قال : وما هو؟ قال : گل ما أصبته فلك شطره .
فقال للجماعة : آشهدوا عليه . فشهدوا . ومضينا فدخلنا على الوليد، وهو ضيق الصدر . فغتاه الغنون فى كل فن من ثقيل وخفيف ، فلم يتحرك ولا نشيط . فقام الأبجر ، وكان خبييا داهيا ، فسأل الخادم عن خبره و بأى سبب هو خائر. فقال : ينه وبين أمرأته شر، لأنه عشق أختها فغضبت عليه ، وهو إلى أختها أميل، وقد عزم على طلاقها وألا يذكرها أبدا بمراسلة ولا تخاطبة ، وخرج على هذه الحال من عندها . فعاد الأبحر إلينا وجلس . فما أستقر به المجلس حتى أندفع فغنى : فبينى فإتى لا أبالى وأيقنى أصعد باقى حبكم أم تصؤبا ألم تعلمى أنى عزوف عن الهوى إذا صاحبى من غير شىء تغضيا (1) المأزمان : جبلا مكة .
صفحه ۴۴۳