============================================================
اخبار عطرد 427 وذكر أنه لما ولى الوليد بن يزيد بن عبد الملك الخلافة كتب إلى عامله يو الاقلن پزيدحين استقدم بالمدينة يأمره بإشخاص عطرد للغنى إليه . قال عطرد : فأقرأنى العامل الكتاب وزودنى بنفقة وأشخصنى إليه . فأدخلت عليه وهو جالس فى قصره على شفير بزكة مرصئصة مملوءة خمرا ، ليست بالكبيرة ولكنها يدور الرجل فيها سباحة ، فوالله ما تركنى أسلم حتى قال : عطرد؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين . قال : لقد كنت إليك مشتاقا يا أباهارون، غتنى : * حى الخمول بجانب العزل * الأبيات قال : فغنيته إياه ، فوالله ما أتممته حتى شق حلة وشى كانت عليه لا أدرى كم قيمتها، فتجرد منها كما ولدته أمه، وألقاها نصفين ورمى بنفسه فى اليركة ، 2 فنهل فيها حتى تبينت - علم الله تقصانها ، وأخرج منها كالميت سكرا، فأضجع وغطى، وأخذت الحلة وقمت. فوالله ماقال لى أحد : دغها ولاخذها .
فانصرفت إلى منزلى متعجبا مما رأيت من ظرفه وفعله . فلما كان من الغد جاءنى رسوله فى مثل الوقت فأحضرنى . فلما دخلت عليه قال : ياعطرد . قلت : لبيك يا أمير المؤمنين . قال : غنتى : أيذهب عمرى هكذا لم أنل به مجالس تشفى قرح قلبى من الوجد وقالوا تداو إن فى الطب راحة فعطلت نفسى بالدواء فلم يجدى فغنيته إياه . فشق حلة وشى كانت عليه ، كانت تلتمع عليه بالذهب التماعا ، احتقرت والله الأولى عندها . ثم ألقى نفسه فى البركة، فنهل فيها حتى تبينت علم الله نقصانها ، وأخرج كالميت سكرا . فألقى وغطى ونام . وأجذت الحلة ، فوالله ما قال لى أحد : دغها ولاخذها ، وأنصرفت . فلما كان اليوم الثالث جاء نى رسوله . فدخلت إليه وهو فى بهو قد ألقيت ستوره ، فكلمنى من
صفحه ۴۳۴