452

تحریر تحبیر در هنر شعر و نثر و بیان اعجاز قرآن

تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر وبيان إعجاز القرآن

ویرایشگر

الدكتور حفني محمد شرف

ناشر

الجمهورية العربية المتحدة-المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

محل انتشار

لجنة إحياء التراث الإسلامي

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
له، فيكمل له المدح الذي أراده، والتمزيج الذي قصده، والفرق بين التمزيج والتكميل والافتنان والتعليق والإدماج، فإن هذه الأبواب الخمسة ربما اشتبهت على كثير من الناس لكونها تجمع المعاني والفنون غالبًا إذ أن التكميل لا يكون إلا في معاني النفوس وأغراضها معًا في البديع، ولا يكون أحد الأمرين فيه قد اتحد بالآخر، بحيث لا يظهر من الكلام إلا صورة أحد الأمرين دون الآخر، وإنما يؤخذ المعنى الآخر من الكلام بطريق القوة لشدة امتزاج المعنيين أو الفنين أو أحدهما بالآخر، وهذه حال التمزيج بمعاني النفوس ومعاني البديع والفرق بين التمزيج والافتنان أن الافتنان لا يكون إلا بالجمع بين فنين من أغراض المتكلم كالغزل والمدح والعتاب، والهجاء، والتهنئة، والتعزية، والتمزيج بخلاف ذلك، إذ هو يجمع الفنون والمعاني ويكون الأمران فيه متداخلين، والفنان فيه ظاهران، والفرق بين التمزيج والتعليق أن التعليق كالافتنان في اختصاصه بالفنون دون المعاني وظهور الفنين فيه معًا، إلا أن أحدهما متعلق بالآخر، والافتنان لا يكون إلا بالجمع بين فنين من أغراض المتكلم كالغزل والمدح، والعتاب والهجاء، والتهنئة والتعزية، والتمزيج بخلاف ذلك، إذ هو يجمع الفنون والمعاني، ويكون الأمران فيه متداخلين أي أحد الفنين فيه متعلقًا بالآخر ولا بد، وكلاهما يفارق الامتزاج في ظهور صور الأشياء التي تكون فيه، فإنها تمتزج في الامتزاج بحيث لا يظهر منها لكل شيئن إلا صورة واحدة،

1 / 538