448

تحریر تحبیر در هنر شعر و نثر و بیان اعجاز قرآن

تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر وبيان إعجاز القرآن

ویرایشگر

الدكتور حفني محمد شرف

ناشر

الجمهورية العربية المتحدة-المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

محل انتشار

لجنة إحياء التراث الإسلامي

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
قد ورد مثله في الكتاب العزيز للتوكيد والتهويل ليحصل الازدجار عن فعل من حل به ذلك، وهذا من بليغ الموعظة، وهو قوله سبحانه " فخر عليهم السقف من فوقهم " والسقف لا يكون إلا من فوق ولا سيما في هذا الموضع، لأنه سبحانه رفع فيه الاحتمال الذي يتوهم من أن السقف قد يكون تحت بالنسبة، فإن كثيرًا من السقوف يكون أرضًا لقوم وسقفًا لآخرين، فرفع تعالى هذا الاحتمال بجملتين، وهما قوله تعالى " عليهم " ولفظة " خر " لأنها لم تستعمل إلا فيما هبط أو سقط من العلو إلى السفل، ومن ذلك أيضًا حديث أبي بكر أن النبي ﷺ خطب في حجته فقال: " ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات الأرض، السنة اثنا عشر شهرًا منها أربعة حرم، ثلاثة متواليات، وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب، الذي بين جمادى وشعبان " ورجب لا يكون إلا كذلك، وإنما هو ﷺ لما أراد أن يخبر عن شهر فرد غير موال للأشهر الحرم التي قبله عرفه بأنه بين هذين الشهرين احتراسًا من كونه لو اقتصر على قوله: ورجب توهم بعض السامعين أنه ربما أراد صفر، لا سيما وقد كانت الجاهلية تحل صفر عامًا، وتحرمه عامًا، ولذلك قال ﷺ: صفر، في حديث خرجه الترمذي وأبو داود، وربما ظن الظان أنه أراد برجب صفر

1 / 534