394

تحریر تحبیر در هنر شعر و نثر و بیان اعجاز قرآن

تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر وبيان إعجاز القرآن

ویرایشگر

الدكتور حفني محمد شرف

ناشر

الجمهورية العربية المتحدة-المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

محل انتشار

لجنة إحياء التراث الإسلامي

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
مدحه بتحقيق وقوعه، وإن كان قد قصر عن أبي نواس في كونه اقتصر من العالم على ذكر الناس، كما فعل جرير، فقد جبر ذلك الوهن بما زاد من المبالغة في المدح فإنه جعل ممدوحه ابتداء سعادته ونقص من اللفظ. على أن ذكر الناس في بيتي جرير والوزير ملائم لذكر جرير بني تميم وذكر الوزير لفظة رجل، ولو لم يكن بيت أبي نواس أخصر وزنًا من بيت جرير لكادا يتساويان.
ومن أحسن ما سمعت في حسن الإتباع إتباع منصور الفقيه المصري رحمه الله تعالى عنترة في قوله كامل:
إني أمرؤ من خير عبس منصبا ... شطري، وأحمي سائري بالمنصل
فإن الفقيه قال في شريف سبه وكان شريفًا من جهة أبيه دون أمه " مجتث ":
من فاتني بأبيه ... ولم يفتني بأمه
ورام شتمي ظلمًا ... سكت عن نصف شتمه
فإن هذا الفقيه رحمه الله تعالى أحسن غاية الإحسان من وجوه: أحدها الإيجاز، فإنه عمل معنى عنترة الذي جاء به بيت من تام الكامل، المركب من اثنين وأربعين حرفًا في بيت من المجتث مركب من ستة وعشرين حرفًا.
والمطابقة المعنوية حيث قال بأبيه وأمه، فإنه طابق في ذلك بين الذكر والأنثى.

1 / 479