تحریر مجله
تحرير المجلة
ناشر
المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
تحریر مجله
محمد حسين كاشف الغطاءتحرير المجلة
ناشر
المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011
115 و بقية المسلمين قد سدوا باب الاجتهاد بتاتا، و اقتصروا على المذاهب الأربعة.
و قد ضاع الاعتدال و الوسط في هذه الناحية، كما ضاع في غيرها، و لا حول و لا قوة إلا بالله 1 .
الثاني: أن مدار العقود و المعاملات على الأموال، و ليس للمال حقيقة عينية خارجية كسائر الأعيان تتمحض في المالية تمحض سائر الأنواع في حقائقها النوعية، و إنما هو: حقيقة اعتبارية ينتزعها العقلاء من الموجودات الخارجية التي تتقوم بها معايشهم، و تسد بها حاجاتهم الضرورية و الكمالية.
فمثلا: الحبوب و الأطعمة مال؛ لأن البشر محتاج إليها في أقواته و حياته.
و هكذا كل ما كان مثل ذا من حاجات الملابس و المساكن و نحوها، قد انتزع العقلاء منها معنى وصفيا عرضيا يعبر عنه: بالمال، و هو من المعقولات الثانوية باصطلاح الحكيم 2 .
و لما كانت مدنية الإنسان لا تتم إلا بالحياة المشتركة، و هي تحتاج إلى المقايضة و التبادل في الأعيان و المنافع، و كان التقابض بتلك الأعيان-و هي العروض-مما لا ينضبط، أرادوا جعل معيار يرجع إليه في المعاملات، و يكون هو المرجع الأعلى و الوحدة المقياسية، فاختاروا الذهب و الفضة، و ضربت سكة السلطان عليهما؛ لمزيد الاعتبار في أن يكون عليهما المدار، فماليتهما أمر اعتباري محض لا فرق بينهما و بين سائر المعادن و غيرها من
____________
(1) بعد كلمة: (قوة) بياض في المطبوع، فأثبتنا الباقي مراعاة للسياق.
(2) المعقولات الثانوية: ما لا يكون بإزائها شيء موجود في الخارج. (التعريفات للجرجاني 154) .
116 حيث الذات و الحقيقة.
صفحه نامشخص