تحریر مجله
تحرير المجلة
ناشر
المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
تحریر مجله
محمد حسين كاشف الغطاءتحرير المجلة
ناشر
المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011
553 مثلا: ننظر في أجزاء الإنسان، فنجد الشعر على العموم جزء منه لا تنفك أفراد طبيعته عنه، و لكنه في حاجبه و أشفار عينيه و نحوها جزء لازم في كل فرد إلا الشاذ النادر، و أما في ناصيته من القذال 1 أو الوفرة و نحوها فغير لازم، يوجد في بعض الأفراد و لا يوجد في بعضها، و لا يعد فقده شذوذا، و ليس الأنزع كفاقد شعر الحاجبين طبعا.
و من هنا نعرف أن فقدان شعر الناصية ليس عيبا؛ لأنه ليس خروجا عن مقتضى الطبيعة، بخلاف الأخص الذي لا ينبت الشعر على بدنه.
و مثل ذلك في الأوصاف، فإن أجسام البشر تقتضي-حسب حقيقتها-أن يكون للجسم لون واحد من بياض أو سمرة أو سواد، فلو وجد فرد جسمه كان ملمعا بالبياض و السمرة-مثلا-كان خروجا عن مقتضى الطبيعة، كالبرص و البهق 2 و نحوهما.
و هكذا في كل نوع من الأنواع و كل حقيقة من الحقائق لها اقتضاء خاص من حيث الأجزاء و الأوصاف.
نعم، قد ينقلب الأمر و تنعكس القضية، فتصير هناك حقيقة ثانوية و ضعية تغلب على الحقيقة الأولية الطبيعية.
مثلا: الغلفة-يعني: عدم الختان-من مقتضيات طبيعة الذكور، و من الأجزاء التي يولد الإنسان الذكر معها، و لكن الوضع بل الشرع عند المسلمين اقتضى الخروج عن هذه الحقيقة
____________
*
، فصارت الحقيقة الثانوية هي الختان،
____________
(*) و نظير هذا من أمثلة الأوصاف و إن لم تكن من العيوب: اللحى، فإن
(1) القذال: جماع مؤخر الرأس (المصباح المنير 495) .
____________
(2) بهق الجسد: إذا اعتراه بياض مخالف للونه، و ليس ببرص. (المصباح المنير 64) .
554 و صارت الغلفة عيبا.
صفحه نامشخص