403

تحریر مجله

تحرير المجلة

ناشر

المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

426 و أول ما ذكر من القواعد العامة قاعدة: (لا ثواب إلا بنية) ، الثانية: (الأمور بمقاصدها) 1 و هكذا بتغير يسير عما في (المجلة) .

و الناظر فيهما يجد في أول نظرة أن كتاب (المجلة) قد اختصر من ذلك الكتاب، أو هو تحرير له.

أما الكتاب-في حد نفسه-فالإنصاف أن فيه ثروة من القواعد العامة، و الفروع النادرة، و مادة من الفقاهة و الاستنباط تنبع من سعة خيال و طول باع و غزير اطلاع.

و لكن قد خلط فيه الحابل بالنابل 2 ، و جمع بين الغث و السمين، و الركيك و المتين، حتى بلغ به الإسفاف و الضعف إلى ذكر باب واسع من جملة أبوابه في (أحكام الجان) 3 .

و أنت خبير بأن الفقه إذا دخلت فيه أحكام الجان، فقد صار أشبه شيء بالخرافة و الهذيان! و إذا وفق الله سبحانه لتأليف الأجزاء الباقية من هذا (التحرير) فعسى أن نتعرض لذكر النافع من هذا الكتاب، فإن فيه فوائد مطمورة في التوافه طمور الدر في المزابل.

و هذا الكتاب عند الجمهور أشبه ما يكون بكتاب (القواعد) للشهيد الأول عند الإمامية، و لكن ليس في كتاب (القواعد) أحكام الجان و كثير من

____________

(1) الأشباه و النظائر لابن نجيم 29 و 39.

(2) قال ابن منظور: (التبس الحابل بالنابل؛ الحابل: سدى الثوب، و النابل: اللحمة. يقال ذلك في الاختلاط) . (لسان العرب 3: 31) .

(3) الأشباه و النظائر لابن نجيم 360-365.

صفحه نامشخص