تحریر مجله
تحرير المجلة
ناشر
المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
تحریر مجله
محمد حسين كاشف الغطاءتحرير المجلة
ناشر
المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011
344 و منه يستبين حال استعمال الكنايات القريبة أو البعيدة مثل: بارك الله لك في صفقتك، أو: شايف 1 الخير، و نحو ذلك مما يستعمله العرف بعد المساومة لإطلاق البيع و إظهار الموافقة، فإن قصد به القائل إنشاء البيع-كما هو الغالب حيث يريدون به معنى بعتك-فهو عقد، و لكن لزومه غير معلوم.
على أن تحقق الإنشاء به محل نظر؛ فإن إنشاء اللازم ليس إنشاء للملزوم، فإن الدعاء بالبركة و إن كان لازمه أن يكون له، و لكنه ليس إنشاء لجعله له، فهو محتاج إلى عناية أخرى بأن ينسلخ عن معنى الدعاء، و يتمحض لنوع آخر من الإنشاء، و إن لم يقصد النقل و التمليك فلا إشكال في عدم كفايته.
هذا كله من حيث مواد الألفاظ التي تستعمل لإنشاء البيع و سائر العقود.
أما من حيث الهيئات، فيتضح بالنظر في:
الجهة الثالثة: و هي أن البيع و نحوه من العقود لما كان من المعاني الإيجادية التي لا حقيقة لها في الخارج، إلا بنفس إنشائها و إيجادها، فإذا أنشئت تحققت و وجدت، و حيث إن هيئة الماضي هي الصريحة في الدلالة على الثبوت و تحقق الوقوع ، و مفادها الصريح تحقق نسبة وقوع الفعل من الفاعل، و لذا كان بذاته مجردا عن الزمان، و إنما يدل على الزمن باللازم عند الإطلاق، و كثيرا ما يطلق على نسبة وقوع الفعل في المستقبل بغير عناية و تجوز، مثل: إذا جاء نصر الله 2 و: أتى أمر الله و نظائرها 3 .
____________
(1) كلمة دارجة بمعنى: ترى، و قد ذكرها ابن منظور في لسان العرب 7: 238.
(2) سورة النصر 110: 1.
(3) كقوله تعالى: فإذا جاء أمر الله قضي بالحق. (سورة غافر 40: 78) .
صفحه نامشخص