699

تحرير الفتاوى

تحرير الفتاوى

ویرایشگر

عبد الرحمن فهمي محمد الزواوي

ناشر

دار المنهاج للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

جدة - المملكة العربية السعودية

بابُ الرِّبا
١٧٢٦ - قول "التنبيه" [ص ٩٠]: (فمتى باع شيئًا من ذلك بجنسه .. حرم فيه التفاضل والنَّساء والتفرق قبل التقابض) فيه أمور:
أحدها: أنه لا يلزم من تحريم هذه الأمور عدم صحة العقد عند وجود أحدها، وذلك مفهوم من تعبير "المنهاج" بالاشتراط و"الحاوي" بعدم الانعقاد (١)، لكن لا يفهم من عبارتهما تحريم تعاطي ما خلا منها؛ ففي كلا التعبيرين نقص، والتعبير الكامل: اشترط كذا وكذا، وحرم تعاطي ما خلا منه.
ثانيها: كذا عبر "المنهاج" و"الحاوي" أيضًا بالتقابض (٢)، ولو عبروا بـ (القبض منهما) .. لكان أحسن؛ لأنه يشترط القبض لا الإقباض، فلو كان العوض معينًا، فاستقل بقبضه .. كفى.
ثالثها: يرد عليه وعلى "المنهاج" أيضًا: أن التخاير في معنى التفرق، فلو تخايرا في المجلس قبل التقابض .. بطل العقد، ذكره "الحاوي" (٣) وصححه في "الروضة" وأصلها هنا (٤)، لكنهما قالا فيما ينقطع به الخيار: لو تقابضا في الصرف، ثم أجازا في المجلس .. لزم العقد، فإن أجازاه قبل التقابض .. فوجهان:
أحدهما: تلغوا الإجازة، فيبقى الخيار.
والثاني: يلزم العقد، وعليهما التقابض، وصححه في "شرح المهذب" (٥)، ولم يتعرضا للمذكور هنا من البطلان.
١٧٢٧ - قول "المنهاج" [ص ٢١٣]: (والطعام ما قُصِدَ للطُّعْمِ اقتياتًا اْو تَفَكُّهًا أو تداويًا) فيه أمور:
أحدها: قوله: (قُصد للطعم) أي: للآدميين، لا للجن والبهائم.
ثانيها: لو حذف قوله: (للطعم) .. لجاز.
ثالثها: عبارة "الروضة": (ما يُعد للطعم غالبًا تقوتًا أو تأدمًا أو تفكهًا أو غيرها) (٦)، فأسقط "المنهاج" التقييد بالغلبة والتأدم، وسيأتي في (الأيمان) أن الطعام يتناول القوت والفاكهة والأدم

(١) الحاوي (ص ٢٦٤)، المنهاج (ص ٢١٣).
(٢) الحاوي (ص ٢٦٤)، المنهاج (ص ٢١٣).
(٣) الحاوي (ص ٢٦٤).
(٤) فتح العزيز (٤/ ٧٨)، الروضة (٣/ ٣٧٩).
(٥) انظر "فتح العزيز" (٤/ ١٧٥)، و"الروضة" (٣/ ٤٣٧)، و"المجموع" (٩/ ١٧٠).
(٦) الروضة (٣/ ٣٧٧).

1 / 704