652

تحرير الفتاوى

تحرير الفتاوى

ویرایشگر

عبد الرحمن فهمي محمد الزواوي

ناشر

دار المنهاج للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

جدة - المملكة العربية السعودية

أنثى كما قاله أهل اللغة، وممن ذكره النووي، فوقعوا في أحد الاعتراضين على "التنبيه" و"المنهاج" على وجه هو أشد؛ لأن الغزال قد تكون أنثى، والظبي لا يكون إلَّا ذكرًا، فالصواب: (وفي الظبي: تيس)، وقد عبر به بعضهم.
١٦٠٨ - قول "التنبيه" [ص ٧٤] و"الحاوي" [ص ٢٥٥]: (والضبع: كبش) كذا ذكره غيرهما، واعترضه في "المهمات": بأن الضبع هو الأنثى، وأما الذكر: فإنه ضِبْعان - بكسر الضاد وإسكان الباء - كما في "الصحاح" و"المحكم" وغيرهما (١)، فالصواب: (وفي الضبع: نعجة)، لكن في كلام ابن التياني وابن هشام الخضراوي: أنَّه يطلق على الذكر والأنثى، وحينئذ .. فلا يستقيم قوله: (كبش) لتعينه للذَّكَر.
١٦٠٩ - قولهما أيضًا: (والأرنب: عَنَاقٌ، واليربوع: جفرةٌ) (٢) ذكر الرافعي والنووي أن العناق: الأنثى من المعز من حين تولد إلى أن ترعى، والجفرة: الأنثى من ولد المعز، تفطم، فتأخذ في الرعي، وذلك بعد أربعة أشهر، قالا: هذا معناهما في اللغة، لكن يجب أن يكون المراد بالجفر هنا: ما دون العناق؛ فإن الأرنب خير من اليربوع (٣).
١٦١٠ - قول "الحاوي" [ص ٢٥٤]: (والأنثى للذكر، لا عكسه) أي: لا يجزئ إخراج الذكر عن الأنثى، لكن الأصح من زيادة "الروضة": الإجزاء؛ لأن لحمه أطيب، قال الإمام: ومحل الإجزاء في الذكر والأنثى: ما لم ينقص اللحم في القيمة ولا في الطيب، فإن كان واحد من هذين النقصين .. لم يجز قطعًا (٤).
١٦١١ - قول "التنبيه" [ص ٧٤]: (فإن فدى الذكر بالأنثى .. فهو أفضل على المنصوص) الأصح: أن فِداء الذكر بالذكر أفضل، ذكره في زيادة "الروضة" وغيرها (٥).
١٦١٢ - قوله: (وإن أتلف ظبيًا ماخضًا .. ضمنه بقيمة شاة ماخض) (٦) الظبي خاص بالذكر كما تقدم، فلا يمكن أن يكون ماخضًا؛ أي: حاملًا، وصوابه: ظبية، ثم إن الشاة تنطلق على الضأن والمعز وعلى الذكر والأنثى، فالصواب: عنز، ولا يجوز ذبحها وتفرقة لحمها كما أفهمه كلامه؛

(١) الصحاح (٣/ ١٢٤٧)، المحكم (١/ ٤١٦).
(٢) انظر "التنبيه" (ص ٧٤)، و"الحاوي" (ص ٢٥٥)، وهو في "المنهاج" (ص ٢٠٧)، والجفرة: هي ما بلغت أربعة أشهر من أولاد المعز وفصلت عن أمها، والذكر جفر؛ لأنه جفر جنباه؛ أي: عظُما. انظر "الدقائق" (ص ٥٨).
(٣) انظر "فتح العزيز" (٣/ ٥٠٨)، و"الروضة" (٣/ ١٥٧).
(٤) الروضة (٣/ ١٥٩)، وانظر "نهاية المطلب" (٤/ ٤٠١).
(٥) الروضة (٣/ ١٥٩).
(٦) انظر "التنبيه" (ص ٧٤).

1 / 657