577

تحرير الفتاوى

تحرير الفتاوى

ویرایشگر

عبد الرحمن فهمي محمد الزواوي

ناشر

دار المنهاج للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

جدة - المملكة العربية السعودية

١٤١٧ - قول " المنهاج " في العمرة [ص ١٩٤]: (ومن بالحرم: يلزمه الخروج إلى أدنى الحل ولو بخطوة) قد يفهم أنه لو خرج بأقل من خطوة .. لا يكفي، وليس كذلك، وحينئذ .. فإطلاق " التنبيه " أدنى الحل و" الحاوي " الحل أولى (١)، وتعبير " المنهاج " بـ (الحرم) أولى من تعبير " التنبيه " و" الحاوي " بـ (مكة) (٢) لأن حكم بقية الحرم في ذلك حكم مكة.
١٤١٨ - قول " التنبيه " [ص ٧٩]: (فإن أحرم بها، ولم يخرج إلى أدنى الحل .. ففيه قولان، أحدهما: لا يجزئه، والثاني: يجزئه) الأظهر: الثاني، وعليه مشى " المنهاج " فقال [ص ١٩٤]: (فإن لم يخرج وأتى بأفعال العمرة - أي: بعد الإحرام بها في الحرم - .. أجزأته في الأظهر وعليه دم).
١٤١٩ - قول " المنهاج " [ص ١٩٤]: (فلو خرج إلى الحل بعد إحرامه .. سقط الدم) أي: قبل الطواف والسعي، وكذا يرد على تقييد " التنبيه " محل الخلاف بقوله [ص ٧٩]: (ولم يخرج إلى أدنى الحل).
١٤٢٠ - قول " التنبيه " [ص ٧٩]: (والأفضل: أن يحرم من التنعيم) مردود، والذي ذكره غيرِه: أن أفضل بقاع الحل للإحرام منه بالعمرة: الجِعْرَانة، ثم التنعيم، ثم الحديبية، وعليه مشى " المنهاج " و" الحاوي " (٣)، وذكر النووي في " الروضة " أن ما في " التنبيه " غلط (٤)؛ ولذلك عبر عن مقابله في " تصحيحه " بالصواب (٥)، لكن في " شرح التنبيه " للمحب الطبري: إن بعض الأصحاب وافق الشيخ على ما جزم به، وفي " الأم ": إن بعض الحديبية من الحل، وبعضها من الحرم. انتهى (٦).
فعلى هذا: يحتاج المعتمر أن يخرج إلى ما هو الحل منها، وأطلق الجمهور كونها من الحل، وقال مالك وغيره: هي من الحرم (٧)، فإن لم يخرج إلى واحد من الثلاثة .. استحب أن يجعل وراءه بطن واد، ثم يحرم، ذكره المتولي والبغوي والخوارزمي، وحكاه في " الإبانة " عن نص الشافعي ﵁، كما ذكره شيخنا الإمام البلقيني ﵀.

(١) التنبيه (ص ٧٩)، الحاوي (ص ٢٣٩).
(٢) التنبيه (ص ٧٩)، الحاوي (ص ٢٣٩).
(٣) الحاوي (ص ٢٣٩)، المنهاج (ص ١٩٤).
(٤) الروضة (٣/ ٤٤).
(٥) تصحيح التنبيه (١/ ٢٥٧).
(٦) الأم (٢/ ١٥٩).
(٧) انظر " التاج والإكليل " (٣/ ١٧١)، و" منح الجليل " (٢/ ٣٣٩).

1 / 582