بألا يتبين الحال (١)، وهو مفهوم من تقييد "الحاوي" المسألة قبلها بالغلط (٢).
١٢٨٨ - قول "التنبيه" [ص ٦٧]: (وإن طلع الفجر وفي فيه طعام) أحسن من قول "المنهاج" [ص ١٨٢]: (فمه) لأن إضافة الفم مع بقاء ميمه وإن كان جائزًا لكن الأفصح: خلافه.
١٢٨٩ - قولهم - والعبارة لـ"التنبيه" -: (أو كان مجامعًا فنزع .. صح صومه) (٣) شرطه عند ابن سريج والشيخ أبي حامد وغيرهما: أن يقصد بالنزع الترك دون التلذذ، ولا يضر إنزاله مع النزع؛ لتولده من مباح.
١٢٩٠ - قولهم: (وإن استدام .. بطل صومه) (٤) يقتضي أنه انعقد ثم بطل، وهو ظاهر عبارة الرافعي والنووي هنا (٥)، واختاره السبكي، لكن الأصح: أنه لم ينعقد أصلًا، ولو لم يبق من الليل إلا ما يسع الإيلاج دون النزع .. ففي جواز الإيلاج وجهان، عن ابن خيران: المنع، وعن غيره: الجواز، ذكره الرافعي في (الإيلاء) (٦)، وأسقطه في "الروضة".
فصلٌ [شروط صحة الصوم]
هو معقود لذكر شروط صحة الصوم، والذي بعده لذكر شروط وجوبه، وأما قوله في الفصل الذي قبله: (شرط الصوم) (٧) فقد تقدم أنه تَجَوّز، وأن المراد بالشرط فيه: الركن.
١٢٩١ - قولهم: (إن شرط الصوم: العقل) (٨) قيده البارزي في "توضيحه الكبير" بما إذا لم يشرب دواء، ومقتضاه: صحة الصوم فيما إذا شرب دواء ليلًا وزال عقله نهارًا، وهو وجه، والأصح: المنع؛ لأنه بفعله.
١٢٩٢ - قولهم: (والنقاء عن الحيض والنفاس) (٩) قد يرد عليه: ما لو ولدت ولم تَرَ دَمًا لوجود النقاء، لكن الأصح في "شرح المهذب": بطلان صومها بناء على وجوب الغسل عليها (١٠).
(١) المنهاج (ص ١٨١، ١٨٢).
(٢) الحاوي (ص ٢٢٧).
(٣) انظر "التنبيه" (ص ٦٧)، و"الحاوي" (ص ٢٢٧)، و"المنهاج" (ص ١٨٢).
(٤) انظر "التنبيه" (ص ٦٧)، و"الحاوي" (ص ٢٢٧)، و"المنهاج" (ص ١٨٢).
(٥) انظر "فتح العزيز" (٣/ ٢٠٧)، و"المجموع" (٦/ ٣١٦).
(٦) انظر "فتح العزيز" (٩/ ٢٠٦).
(٧) انظر "المنهاج" (ص ١٨٠).
(٨) انظر "التنبيه" (ص ٦٥)، و"الحاوي" (ص ٢٢٧)، و"المنهاج" (ص ١٨٢).
(٩) انظر "التنبيه" (ص ٦٦)، و"الحاوي" (ص ٢٢٧)، و"المنهاج" (ص ١٨٢).
(١٠) المجموع (٦/ ٣٦٠).