488

تحرير الفتاوى

تحرير الفتاوى

ویرایشگر

عبد الرحمن فهمي محمد الزواوي

ناشر

دار المنهاج للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

جدة - المملكة العربية السعودية

١١٧٥ - قول "التَّنبيه" [ص ٦٠]: (والأفضل: أن تُخْرَجَ قبل صلاة العيد) مثل قول "الحاوي" [ص ٢٢٣]: (وقبل الصَّلاة أولى)، وهو أحسن من قول "المنهاج" [ص ١٧٢]: (ويسن ألا تؤخر عن صلاته) إذ ليس فيه تقديمها على الصَّلاة، بل هو صادق بإخراجها مع الصَّلاة، وقال السبكي: لو قيل بوجوب إخراجها قبل الصَّلاة .. لم يبعد. انتهى.
وقد يوهم كلامهم تسوية ليلة العيد ويومه، وليس كذلك، بل يومه أولى، وهنا بحثان:
أحدهما: الظاهر: أن المراد بإخراجها قبل الصَّلاة: تعجيلها، حتَّى لو آخر الصَّلاة إلى قريب الزَّوال، وأخرج قُبيْلها .. فاتته الفضيلة.
ثانيهما: يمكن أن يقال باستحباب تأخيرها لانتظار قريبٍ أو جابى ما لم يخرج الوقت، على قياس زكاة المال.
١١٧٦ - قولهم - وهو في "المنهاج" في (باب من تلزمه الزكاة) -: (ويجوز إخراجها في جميع شهر رمضان) (١) استُثنِيَ منه: المحجور عليه، فلا يخرجها الولي من ماله إلى ليلة العيد، فلو عجلها الولي من مال نفسه .. جاز.
١١٧٧ - قول "المنهاج" [ص ١٧٢]: (ولا فطرة على كافر)، وقول "التَّنبيه" [ص ٦٠]: (تجب على كل حر مسلم) فيه أمران:
أحدهما: أن المراد: لا مطالبة في الدُّنيا، وأمَّا العقوبة في الآخرة: فعلى الخلاف في تكليفه بالفروع، قاله النووي (٢)، وقال السبكي: يحتمل أن هذا التكليف الخاص لم يشملهم؛ لقوله في الحديث: "من المسلمين" (٣).
ثانيهما: هذا في الكافر الأصلي، أما المرتد: ففي "المهذب" وغيره أنَّها على أقوال ملكه (٤)، وحكاه في "شرح المهذب" عن الأصحاب، ويرد على "التَّنبيه": وجوبها على الكافر لممونه المسلم بناءً على أن الوجوب يلاقي المؤدى عنه أولًا ثم يتحمله المؤدي، وهو الأصح، وهذا وارد على "التَّنبيه" في موضعين:
أحدهما: اشتراطه الإسلام فيمن تجب عليه.
ثانيهما: قوله: (ومن وجبت عليه فطرته .. وجبت عليه فطرة كل من تلزمه نفقته إذا كانوا

(١) انظر "التنبيه" (ص ٦٠، ٦١)، و"الحاوي" (ص ٢٢٣)، و"المنهاج" (ص ١٧٦).
(٢) انظر "المجموع" (٦/ ٨٥).
(٣) أخرجه البُخاريّ (١٤٣٢)، (١٤٣٣)، ومسلم (٩٨٤) من حديث سيدنا عبد الله بن عمر ﵄ قال: (فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج النَّاس إلى الصَّلاة).
(٤) المهذب (١/ ١٤٠)، المجموع (٥/ ٢٩٢).

1 / 493