١٠٨٠ - قوله "المنهاج" [ص ١٦٢]: (ولا تجزئ شاة وعشرة دراهم) هو معنى قوله "الحاوي" [ص ٢١٠]: (لا بالنوعين)، ويستثنى منه: ما إذا كان الآخذ للجبران هو المالك، ورضي بذلك، وقد ذكره "الحاوي" (١)، وقد يفهم ذلك من التعبير بعدم الإجزاء؛ لأنَّ الإجزاء وعدمه إنَّما يضافان إلى المزكي.
١٠٨١ - قوله "التَّنبيه" [ص ٥٦] و"الحاوي" [ص ٢١٠]: (وفي مئتين وواحدة: ثلاث شياه، ثم في كل مئة شاةٍ شاة) يقتضي أن في ثلاث مئة وواحدة: أربع شياه، وليس كذلك، ومرادهما: وفي مئتين وواحدة إلى ثلاث مئة: شاة، وهذا متَّفقٌ عليه؛ ولذلك قال "المنهاج" [ص ١٦٢]: (ومئتين وواحدة: ثلاث، وأربع مئة: أربع، ثم في كل مئةٍ: شاةٌ).
١٠٨٢ - قوله "المنهاج" [ص ١٦٢]: (إن اتحد نوع الماشية .. أُخذ الفرض منه، فلو أخذ عن ضأن مَعْز أو عكسه .. جاز في الأصح (تصحيح أخذ الضأن عن المعز وبالعكس كالمستثنى مما تقدم أولًا، وعبارة "الروضة" وأصلها تقتضي تصحيح المنع؛ فإنَّه جزم به أولًا، فقال: إن اتحد نوعها .. أخذ منها، ثم حكى الخلاف عن "التهذيب" وأنَّه صحح الجواز (٢).
١٠٨٣ - قوله "التَّنبيه" [ص ٥٦]: (وإن كانت المواشي أنواعًا؛ كالبخاتي والعراب والجواميس والبقر والضأن والمعز .. ففيه قولان، أحدهما: يؤخذ من الأكثر، والثَّاني: يجب في الجميع بالقسط) الثَّاني هو الأصح، وعليه مشى "المنهاج" و"الحاوي" (٣)، وكان ينبغي أن يجعل بدل البقر العراب، فهي أحد نوعي البقر، وكيف يكون البقر أحد نوعي البقر؟ !
١٠٨٤ - قوله "التَّنبيه" [ص ٥٦]: (فإن كانت كلها ذكورًا .. أخذ في فرضها الذكر، إلَّا الإبل؛ فإنَّه لا يؤخذ في فرضها إلَّا الإناث، وقيل: يؤخذ في فرضها الذكور) هذا الثَّاني هو الأصح، وعليه مشى "المنهاج" و"الحاوي" (٤)، وفي "تصحيح" النووي، وشيخنا الإسنوي عطفًا على الأصح: وجواز أخذ ذَكَرٍ من الإبل والبقر الذُّكُورِ. انتهى (٥).
ولا حاجة لاستدراك البقر؛ لدخوله في كلام "التَّنبيه" فإنَّه لم يستثن سوى الإبل.
١٠٨٥ - قوله: (فإن كانت الماشية إناثًا، أو ذكورًا وإناثًا .. لم يؤخذ في فرضها إلَّا الأنثى إلَّا في ثلاثين من البقر) (٦) فيه أمران:
(١) الحاوي (ص ٢١٠).
(٢) الروضة (٢/ ١٦٨)، التهذيب (٣/ ٣٣).
(٣) الحاوي (ص ٢١٠)، المنهاج (ص ١٦٢).
(٤) الحاوي (ص ٢١٠)، المنهاج (ص ١٦٢، ١٦٣).
(٥) تصحيح التَّنبيه (١/ ١٩٤)، تذكرة النبيه (٣/ ٩).
(٦) انظر "التَّنبيه" (ص ٥٦).