تحرير الفتاوى
تحرير الفتاوى
ویرایشگر
عبد الرحمن فهمي محمد الزواوي
ناشر
دار المنهاج للنشر والتوزيع
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م
محل انتشار
جدة - المملكة العربية السعودية
•
امپراتوریها و عصرها
عثمانیان
البناء في المقبرة المسبلة (١)، قال في "المهمات": والمراد بالمسبلة: التي جرت عادة أهل البلد بالدفن فيها، وليس المراد: الموقوفة؛ فإن الموقوفة يحرم البناء فيها قطعًا.
١٠٤٩ - قول "المنهاج" [ص ١٥٨]: (والكتابة عليه) يتناول كتابة اسم صاحبه في لوح كما جرت العادة به، وقال السبكي: سيأتي قريبًا أن وضع شيء يعرف به القبر .. مستحب، فإذا كانت الكتابة طريقًا له .. فينبغي ألا تكره إذا كتب قدر الحاجة إلى الإعلام.
١٠٥٠ - قول "التنبيه" [ص ٥٢]: (ويستحب للرجال زيارة القبور) يقتضي أن النساء لا يستحب لهن، ولا يلزم من ذلك أن يكون مكروهًا، وقد صحح "المنهاج" الكراهة في حقهن (٢)، قال في "المهمات": والظاهر: أن الخنثى كالمرأة، قال في "شرح المهذب": واختار صاحب "المستظهري": إن كانت لتجديد حزن وبكاء بنوح كعادتهن .. حرم، وعليه يحمل الحديث: "لعن الله زوارات القبور"، وإن كانت لغير ذلك .. كره، إلا لعجوز لا تشُتَهَى .. فلا يكره، قال النووي: وهو حسن. انتهى (٣).
ويستثنى من ذلك أيضًا: زيارتهن لقبر النبي ﷺ؛ فإنها مستحبة في حقهن مطلقًا كالرجال، كما اقتضاه إطلاقهم في (الحج)، ولا شك فيه.
١٠٥١ - قول "المنهاج" [ص ١٥٨]: (وقيل: تباح) قال في "المهمات": لم أر أحد قال به.
١٠٥٢ - قوله: (ويُسلِّم الزائر) (٤) أوضحه "التنبيه" بقوله [ص ٥٢]: (ويقول إذا زار: "سلام عليكم ... إلى آخره") وهذا هو المشهور، لكن في "تعليق القاضي حسين" في (صلاة الجمعة): المستحب: أن يقول: (عليكم السلام)، ولا يقول: (السلام عليكم)، فيفصل بين الأحياء والأموات، وقد ورد هكذا في الخبر. انتهى.
وأشار بذلك إلى حديث أبي جُرَيِّ: قلت: (عليك السلام يا رسول الله)، قال: "لا تقل: عليك السلام؛ فإن عليك السلام تحية الموتى" رواه أبو داوود والترمذي (٥).
١٠٥٣ - قول "المنهاج" [ص ١٥٨]: (ويحرم نقل الميت إلى بلد آخر - وقيل: يكره - إلا أن يكون بقرب مكة أو المدينة أو بيت المقدس نص عليه) فيه أمور:
(١) المجموع (٥/ ٢٦٠).
(٢) المنهاج (ص ١٥٨).
(٣) المجموع (٥/ ٢٧٧)، وانظر المستظهري وهو "حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء" (١/ ٢٩٦)، والحديث أخرجه الطيالسي في "مسنده" (٢٣٥٨)، وأبو يعلى في "مسنده" (٥٩٠٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦٩٩٦) من حديث سيدِنا أبي هريرة ﵁ بهذا اللفظ، وأخرجه الترمذي (١٠٥٦)، وابن ماجه (١٥٧٦)، وأحمد (٨٤٣٠) من حديث سيدِنا أبي هريرة ﵁: (أن رسول الله ﷺ لعن زوارات القبور).
(٤) انظر "المنهاج" (ص ١٥٨).
(٥) أبو داوود (٥٢٠٩)، الترمذي (٢٧٢١)
1 / 449