440

تحرير الفتاوى

تحرير الفتاوى

ویرایشگر

عبد الرحمن فهمي محمد الزواوي

ناشر

دار المنهاج للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

جدة - المملكة العربية السعودية

١٠٣٥ - قول "التنبيه" [ص ٥٣]: (وفي تعزية الكافر بالكافر: "أخلف الله عليك، ولا نقص عددك") المراد: تعزية الذمي بالذمي كما تقدم، ولم يذكر "المنهاج" و"الحاوي" تعزية الذمي بالذمي، واقتصر في "الروضة" وأصلها على جوازها (١)، واستشكل في "شرح المهذب" الإتيان بها من أصلها؛ لأنه دعاء ببقاء الكافر ودوام كفره، قال: والمختار: تركه (٢)، وقال شيخنا شهاب الدين بن النقيب: لا نسلم ذلك، فليس فيه ما يقتضي البقاء على الكفر، ولا يحتاج إلى تأويله بتكثير الجزية. انتهى (٣).
١٠٣٦ - قول "التنبيه" [ص ٥٣]: (ويجوز البكاء على الميت من غير ندب ولا نياحة) لا معنى لتقييد جواز البكاء بالخلو عن الندب والنياحة، فالبكاء جائز، والندب والنياحة محرمان، وعند الاقتران لكل حكمه، وعلى ذلك مشى "المنهاج" و"الحاوي" (٤)، وفي معنى الندب والنياحة: الجزع بضرب خد أو صدر، وشق ثوب، ونشر شعر، وظهر بما ذكرناه أن قول شيخنا الإسنوي في "تصحيحه": (والصواب: تحريم البكاء أيضًا عند شق الجيب، ونشر الشعر، وضرب الخد) (٥) مردود، فالبكاء جائز مطلقًا، وهذه الأمور محرمة مطلقًا كما قررناه، والله أعلم.
* * *

(١) الروضة (٢/ ١٤٥).
(٢) المجموع (٥/ ٢٧٠).
(٣) انظر "السراج على نكت المنهاج" (٢/ ٣٥).
(٤) الحاوي (ص ٢٠٦)، المنهاج (١٥٦).
(٥) تذكرة النبيه (٢/ ٥٤٧).

1 / 445