421

تحرير الفتاوى

تحرير الفتاوى

ویرایشگر

عبد الرحمن فهمي محمد الزواوي

ناشر

دار المنهاج للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

جدة - المملكة العربية السعودية

كذلك، بل هو كالمرأة في ذلك، والله أعلم.
ثانيها: يستثنى من استحباب ثلاثة: ما إذا كفن من بيت المال حيث يجب .. فلا يزاد على واحد في الأصح، وقد ذكره "الحاوي" (١)، وما إذا كفن من مال المسلمين عند فقد بيت المال، كما ذكره القاضي حسين والبغوي (٢)، قال ابن الصلاح في "فتاويه": وكذا وقف الأكفان (٣)، قال ابن سُراقة في "التلقين": والمحرم لا يزاد على إزار ورداء.
ثالثها: قال شيخنا الإسنوي في "تصحيحه": الصواب: عدم استحباب تكفين الرجل في إزار ولفافتين، بل المشهور: أن الثلاثة تعم البدن، وقيل: الأول يكون من سرته إلى ركبته وهو المسمى بالإزار، والثاني من عنقه إلى كعبه، والثالث يَعُمُّهُ. انتهى (٤).
وهو اعتماد على ما في "الروضة" تبعًا لأصلها (٥)، لكن الذي في "التنبيه" نقله النووي في "شرح المهذب" عن الشافعي والأصحاب من غير زيادة عليه ولا استدراك (٦)، فالتعبير عن مقابله بـ (الصواب) مشكل.
نعم؛ الصحيح: أنها لفائف تعم البدن، وعليه مشى "المنهاج" و"الحاوي" (٧).
٩٧٥ - قول "المنهاج" [ص ١٥٠]- والعبارة له - و"الحاوي" [ص ٢٠٣]: (ويجوز رابع وخامس) يقتضي تحريم الزيادة على الخمسة، وبه صرح ابن يونس في "شرح التنبيه"، وذكره النووي بحثًا (٨)، لكن المشهور: الكراهة، فيحمل الجواز على المستوي الطرفين لا على مطلق الإباحة.
٩٧٦ - قول "التنبيه" [ص ٥٠]: (ويجب ذلك في ماله مقدمًا على الدَّيْن والوصية) و"المنهاج" [ص ١٥١]: (ومحله: أصل التركة) أي: وكذا سائر مؤن التجهيز، قال في "التصحيح": والصواب: أنه إذا تعلق بعين المال حقٌ؛ كالزكاة، والجاني، والمرهون، والمبيع إذا مات المشتري مفلسًا .. قدم على كفنه وسائر مؤن تجهيزه. انتهى (٩).
قال شيخنا الإسنوي في "تصحيحه" بعد أن عبر في ذلك بالأصح: وتعبيره في "التصحيح"

(١) الحاوي (ص ٢٠٣).
(٢) انظر "التهذيب" (٢/ ٤٢٠).
(٣) فتاوى ابن الصلاح (١/ ٢٥٩).
(٤) تذكرة النبيه (٢/ ٥٣٩).
(٥) الروضة (٢/ ١١٢، ١١٣).
(٦) المجموع (٥/ ١٥٩، ١٦٠).
(٧) الحاوي (ص ٢٠٢)، المنهاج (ص ١٥٠).
(٨) انظر "المجموع" (٥/ ١٥٩).
(٩) تصحيح التنبيه (١/ ١٨٠).

1 / 426