كتاب الجنائز باب ما يفعل بالميت
كذا بوب "التنبيه" (١)، وضمن الباب ما يفعل قبل الموت كالمقدمة له.
٩٤٩ - قول "المنهاج" [ص ١٤٨] و"الحاوي" [ص ٢٠١]: (ليكثر ذكر الموت، ويستعد له بالتوبة ورد المظالم) الأول مستحب، والثاني واجب، والجمع بينهما قد يوهم خلاف ذلك، وعطف رد المظالم على التوبة من عطف الخاص على العام، كما تقدم في (الاستسقاء).
٩٥٠ - قول "التنبيه" [ص ٤٩]: (وأن يعود المريض) أي: المسلم، أو الكافر لقرابة أو جوار، فالكافر إذا لم يكن قريبًا ولا جارًا .. لا يستحب عيادته.
نعم؛ تجوز، ومقتضى كون العيادة قربة: استحباب الوضوء لها، وفيه حديث (٢)، لكن في "شرح المهذب" في (الطهارة) عن البغوي: أنه لا يستحب الوضوء لها، وأقره (٣)، ومقتضى إطلاقه: العيادة من الرمد، وهو كذلك، ولم يصح ما يخالفه، واستحبابها لكل وقت ولو في اليوم الأول من المرض، وقول الغزالي: (إنما يعاد بعد ثلاث) يحتاج إلى دليل، وفي "رحلة ابن الصلاح" عن أبي عبد الله الفراوي: أنه تستحب العيادة في الشتاء ليلًا وفي الصيف نهارًا باكرًا، وهي تفرقة غريبة.
٩٥١ - قوله: (فإن رجاه .. دعا له وانصرف) (٤) قال في "شرح المهذب": كذلك إذا احتمل .. فالعبارة الحسنة أن يقال: إذا طمع في حياته (٥).
٩٥٢ - قوله: (وإن رآه منزولًا به .. وجهه للقبلة ولقنه قول: "لا إله إلا الله") (٦) فيه أمور:
أحدها: أنه يقتضي أن الموجه والملقن هو العائد، وليس كذلك، بل غير الوارث، وكذا غير
(١) التنبيه (ص ٤٩).
(٢) ذكره أبو داوود في "سننه" (٣٠٩٧)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٩٤٤١) من حديث أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ:، من توضأ فأحسن الوضوء، وعاد أخاه المسلم محتسبًا .. بُوعِدَ من جهنم مسيرة سبعين خريفًا".
(٣) المجموع (١/ ٣٨٥)، وانظر "التهذيب" (١/ ٢٢٥).
(٤) انظر "التنبيه" (ص ٤٩).
(٥) المجموع (٥/ ١٠٣).
(٦) انظر "التنبيه" (ص ٤٩).