359

تحرير الفتاوى

تحرير الفتاوى

ویرایشگر

عبد الرحمن فهمي محمد الزواوي

ناشر

دار المنهاج للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

جدة - المملكة العربية السعودية

يحسبان بالتلفيق، فلو دخل زوال السبت ليخرج زوال الأربعاء .. أتم، أو قبله .. قصر.
٧٧٢ - قول "التنبيه" [ص ٤١]: (وإن أقام في بلد لقضاء حاجة ولم ينو الإقامة .. قصر إلى ثمانية عشر يومًا في أحد القولين، ويقصر أبدًا في القول الآخر) فيه أمور:
أحدها: تعبيره بالبلد يقتضي أن غيرها من القرية والبدو ليس كذلك، وكذا عبر "المنهاج" بـ (البلد) (١)، وفي "الروضة": في بلدة أو قرية (٢)، والحق: أن البدو كذلك، فلا وجه للتقييد؛ ولذلك أطلق "الحاوي" (٣)، مع أن الأصح عند الجمهور: انقطاع السفر بنية إقامة أربعة أيام في موضع لا يصلح للإقامة.
ثانيها: يستثنى من ذلك: ما إذا علم أن حاجته لا تنقضي في أقل من أربعة أيام كاملة .. فلا قصر، وقد ذكره "المنهاج" و"الحاوي" (٤).
ثالثها: أصح القولين: القصر إلى ثمانية عشر يومًا، وعليه مشى "المنهاج" و"الحاوي" (٥)، لكن اختار السبكي قولًا ثالثًا، وهو: القصر تسعة عشر يومًا -عشرين إلا واحدًا- لأنه الثابت في "صحيح البخاري" في إقامته ﵊ بمكة يقصر الصلاة، وقال البيهقي: هي أصح الروايات (٦)، وأما رواية ثمانية عشر: فهي عند أبي داوود وسكت عليها (٧)، وحكى الترمذي الإجماع على القصر أبدًا (٨).
٧٧٣ - قول "المنهاج" [ص ١٢٨]: (وقيل: أربعة) يقتضي أنه وجه، والذي في "الروضة" تبعًا للرافعي حكايته قولًا (٩).
٧٧٤ - قوله: (ولو علم بقاءها مدة طويلة .. فلا قصر على المذهب) ظاهره: أنه لا فرق بين المحارب وغيره، وليس كذلك؛ فالمعروف في غير المحارب الجزم بالمنع، وحكاية الخلاف فيه غلط كما قال في "الروضة" (١٠)، وقال الرافعي: إن الإمام أشار إليه واستنكره (١١).

(١) المنهاج (ص ١٢٨).
(٢) الروضة (١/ ٣٨٥).
(٣) الحاوي (ص ١٨٥).
(٤) الحاوي (ص ١٨٥)، المنهاج (ص ١٢٨).
(٥) الحاوي (ص ١٨٥)، المنهاج (ص ١٢٨).
(٦) صحيح البخاري (١٠٣٠)، (٤٠٤٧)، (٤٠٤٨)، وانظر "السنن الكبرى" للبيهقي (٥٢٥٤).
(٧) انظر "سنن أبي داوود" (١٢٢٩).
(٨) انظر "جامع الترمذي" (٥٤٨).
(٩) الروضة (١/ ٣٨٥)، وانظر "فتح العزيز" (٢/ ٢١٥).
(١٠) الروضة (١/ ٣٨٥).
(١١) انظر "نهاية المطلب" (٢/ ٤٣٥)، و"فتح العزيز" (٢/ ٢١٧).

1 / 364