وعن عمر بن الخطاب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك " رواه الترمذي، وحسنه، وصححه الحاكم.
وعن ابن عباس ﵄: إن أحدكم يشرك حتى يشرك بكلب فيقول: لولاه لسرقنا الليلة١ وكذا قوله: مالي إلا الله وأنت٢ ولا يستدل بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣ فإن الأرجح أن العطف على الكاف٤ ويدل عليه الحديث٥.
﴿وعن عمر بن الخطاب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك " رواه الترمذي، وحسنه، وصححه الحاكم٦﴾ .
١ في"ش": (لسرقنا الله) وهو تصحيف فاحش.
٢"تفسير الطبري": (١/ ١/ ١٦٣)، وقد نسبه الطبري إلى عكرمة ﵁."الصمت"لابن أبي الدنيا: (ص ١٩٧، ح ٣٥٧)، و"تفسير ابن كثير": (١/ ١٠١) .
٣ سورة الأنفال، الآية: ٦٤.
٤ فيكون المعنى أن الله يكفيك ويكفي من اتبعك من المؤمنين.
٥ لعله يعني بالحديث ما روي عن ابن عباس أنه قال:"حسبنا الله ونعم الوكيل قالهاإبراهيم ﷺ حين ألقي في النار، وقالها محمد ﷺ حين قالوا إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل". وقد تقدم تخريجه في (ص ٣٥٧)، من باب (٣٢) قول الله تعالى: وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين.
٦ [١٩٩ ح] "سنن أبي داود": (٣/ ٥٧٠، ح ٣٢٥١)، كتاب الأيمان والنذور، باب في كراهية الحلف بالآباء."سنن الترمذي": (٤/ ١١٠، ح ١٥٣٥)، كتاب النذور والأيمان، باب ما جاء في كراهية الحلف بغير الله. و"مستدرك الحاكم": (١/ ١٨) . والحديث قال فيه الترمذي: حديث حسن، وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين فقد احتجا بمثل هذا الإسناد وخرجاه في الكتاب، وليس له علة ولم يخرجاه. وصححه الألباني في"الإرواء": (٨/ ١٨٩، ح ٢٥٦١) .انظر بقية التخريج في الملحق.