مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ﴾ أي: يثني فيه ذكر الوعد والوعيد، والأمر والنهي، والأخبار والأحكام، ﴿تَقْشَعِرُّ﴾ أي: تضطرب وتشمئز١ ﴿مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ ٢ يعني إذا ذكرت آيات الوعيد والعذاب اقشعرت جلود الخائفين لله، وإذا ذكرت آيات الوعد والرحمة لانت جلودهم وسكنت قلوبهم قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ٣
روي عن العباس بن عبد المطلب٤٥ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ " إذا اقشعر جلد العبد المؤمن٦ من خشية الله تحاتت عنه ذنوبه كما يتحات عن الشجرة اليابسة ورقها "٧ وفي رواية: " حرمه الله على النار "٨
١ في"ع"تتمايز.
٢ سورة الزمر، الآية: ٢٣.
٣ سورة الأنفال، الآية: ٢.
٤ في"ع"و"ش": (ابن عبد المطلب) .
٥ هو: عباس بن عبد المطلب بن هاشم أبو الفضل القرشي المكي عم رسول الله ﷺ، قيل: إنه أسلم قبل الهجرة، وكتم إسلامه وهاجر قبل الفتح بقليل وشهد الفتح وثبت يوم حنين واختلف في وفاته ما بين ٣٢ هـ إلى ٣٤ هـ. انظر ترجمته في:"تهذيب التهذيب": (٥/ ١٢٢)،"الإصابة": (٥/ ٣٢٨- ٣٢٩)،"أسد الغابة": (٣/ ٦٠- ٦٣) .
٦ كلمة: (المؤمن) من"الأصل"، وقد سقطت في بقية النسخ.
٧"معجم الطبراني الكبير": (ح ٥٨٧٩)، وقد ذكره في"كنز العمال": (٣/ ١٤١- ١٤٢) محالا عليه."تاريخ بغداد"للخطيب: (٤/ ٥٦)، البزار"مجمع الزوائد": (١٠/ ٣١٠)،"تفسير البغوي": (٤/ ٧٦) .
٨"تفسير البغوي": (٤/ ٧٧) ٠.