وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا﴾
وقوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾
يعني: لا تفسدوا أيها الناس في الأرض بالمعاصي والكفر، والدعاء إلى غير طاعة الله بعد إصلاح الله إياها ببعثة الرسل، وبيان الشرائع، والدعاء إلى طاعة الله ﷿ وهذا معنى قول الحسن والسدي والضحاك والكلبي وقال عطية:١ لا تعصوا في الأرض فيمسك الله المطر، ويهلك الحرث بسبب معاصيكم،٢ وقيل: معنى الآية لا تفسدوا في الأرض شيئا بعد أن٣ أصلحه الله تعالى فيدخل فيه جميع الفساد.٤
١ هو: عطية بن الحارث أبو روق الهمداني الكوفي صاحب التفسير، روى عن أنس وأبي عبد الرحمن السلمي وإبراهيم بن يزيد التيمي، وروى له أبو داود والنسائي وابن ماجه. انظر ترجمته في:"تهذيب التهذيب": (٧ / ٢٢٤)،"طبقات المفسرين"للداودي: (١ / ٣٨٦)، كتاب"الجرح والتعديل": (٦ / ٣٨٢) .
٢"تفسير البغوي": (٢ / ١٦٦)، وانظر:"تفسير ابن الجوزي": (٣ / ٢١٥)، و"التفسير القيم"لابن القيم: (ص ٢٥٥) .
٣ كلمة: (أن) سقطت من"ر".
٤"تفسير السيوطي": (١ / ٧٦) .