483

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

ویرایشگر

حسن بن علي العواجي

ناشر

أضواء السلف،الرياض

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩هـ/ ١٩٩٩م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
باب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا
وقول الله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا

﴿باب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا﴾
﴿وقول الله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ يعني: بعمله الذي يعمله من أعمال البر.١
نزلت في كل من عمل عملا يبتغي به غير الله تعالى٢ يروى أن رجلا كان يلازم مسجد موسى ﵇ فمسخ أرنبا، فسأل الله موسى أن يعيده إلى حالته، فأوحى الله تعالى إليه أنه كان يطلب الدنيا بالدين فمسخه الله أرنبا ﴿نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا﴾ يعني: أجور أعمالهم الذين عملوا لطلب الدنيا، وذلك أن الله تعالى يوسع عليهم في الرزق، ويدفع عنهم المكاره في الدنيا، وما أشبه ذلك٣ ﴿وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ﴾ يعني: أنهم لا ينقصون من أجور أعمالهم التي عملوها في الدنيا، بل يعطون أجورهم في الدنيا كاملة موفرة٤٥ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا﴾

١"تفسير الزمخشري": (١٧ / ١٩٨- ١٩٩) .
٢"تفسير البغوي": (٢ / ٣٧٦) .
٣ انظر:"تفسير البغوي": (٢ / ٣٧٦)،"تفسير الزمخشري": (٢ / ٢٦٢) .
٤ في"ر"و"ع": (موفورة) .
٥ انظر:"تفسير الطبري": (٧ / ١٢ / ١١)،"تفسير البغوي": (٢ / ٣٧٦) .

2 / 378