وأن تذمهم على ما لم يؤتك الله، إن رزق الله لا يجره حرص حريص ولا يرده كراهية كاره"
واسترزق الله مما في خزائنه ... فإن ذلك بين الكاف والنون١
[ما لله موليك فضل فاحمدنه ... فما لدى غيره نفع ولا ضرر] ٢ ٣
﴿وأن تذمهم على ما لم يؤتك الله﴾ قال الله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ ٤ ولا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع " ﴿إن رزق الله لا يجره حرص حريص ولا يرده كراهية كاره﴾ ٥") لأن الرزق الذي قسمه الله وكتبه له وهو في بطن أمه لا يزيد ولا ينقص قال الشاعر:
أتعبت نفسك فيما لست تدركه ... وضاع عمرك في هم وفي نكد
١ انظر:"أدب الدنيا والدين": (ص ٢٨٥)، و"جامع العلوم والحكم": (ص ٢٠٢)، ولم يصرح فيهما بذكر القائل. وجاء ذكرهما في"الديوان"المنسوب لعلي ابن أبي طالب: (ص ٩٦) .
٢ هذا البيت سقط من"الأصل"، وأثبته من بقية النسخ.
٣"شرح ابن عقيل": (١ / ١٦٩)، ولم ينسبه لأحد.
٤ سورة التوبة، الآية: ٥٨.
٥"شعب الإيمان"للبيهقي: (١ / ٢٢١، ح ٢٠٧) ."حلية الأولياء"لأبي نعيم: (٥ / ١٠٦)، (١٠ / ٤١)، وزاد:"وإن الله تعالى بحكمه وجلاله جعل الفرح والروح في الرضا، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط". الحديث قال فيه البيهقي عقبه: بأن فيه محمد بن مروان وهو ضعيف. وقال الألباني في"سلسلة الأحاديث الضعيفة": (٣ / ٦٧٣- ٦٧٤، ح ١٤٨٢) بأن الحديث موضوع وآفته محمد بن مروان السدي.