ولهما عن زيد بن خالد- ﵁ قال: "صلى لنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل
واعلم أن النياحة رفع الصوت بالندب، وهو تعديد النادبة محاسن الميت، وقيل: هو البكاء مع تعديد محاسنه.
تنبيه: يحرم تهيئة الطعام للنائحات؟ لأنه إعانة على معصية ﴿ولهما عن زيد بن خالد١ ﵁ قال: صلى لنا رسول الله٢ ﷺ صلاة الصبح بالحديبية﴾ قال النووي: الحديبية معروفة، وهي بئر قريب من مكة دون مرحلة، ويجوز فيها تخفيف الياء وتشديدها، والتخفيف هو الصحيح المختار، وهو قول الشافعي وأهل اللغة، والتشديد قول وهب٣ وأكثر المحدثين.٤
﴿على إثر سماء كانت من الليل﴾ السماء هنا: المطر؟ لأنه نزل منها، قال الشاعر:
١ هو: زيد بن خالد الجهني، أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو زرعة، وقيل: أبو طلحة، صحابي سكن المدينة وشهد الحديبية وكان معه لواء جهينة يوم الفتح، روى عنه من الصحابة: السائب بن يزيد والسائب بن خلاد الأنصاري، ومن التابعين: ابناه خالد وأبو حرب وابن المسيب، واختلف في وفاته بين سنة ٧٢ هـ، وسنة ٧٨ هـ، وسنة ٥٠ هـ. انظر ترجمته في:"تهذيب التهذيب": (٣ / ٤١٠- ٤١١)،"أسد الغابة": (٢ / ١٣٢- ١٣٣) .
٢ في غير"الأصل": (قال: قال رسول الله ... إلخ)، وسقط قوله: (صلى لنا رسول الله ﷺ .
٣ تقدمت ترجمته (ص ١٣) .
٤ انظر:"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي: (٣ / ١ / ٨١) .