باب ما جاء في التطير وغيره
وقول الله تعالى: ﴿أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ
﴿باب ما جاء في التطير وغيره١﴾
﴿وقول الله تعالى: ﴿أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ يعني: ما أصابهم من الخيرات والجدبات والشر كله من الله، قال ابن عباس ﵄: طائرهم ما قضى لهم وقدر لهم من عند الله، وفي رواية:"شؤمهم عند الله"، ومعناه: إنما جاءهم بكفرهم بالله، وقيل: الشؤم العظيم هو الذي لهم عند الله من عذاب النار٢.
﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ يعني: ما أصابهم من الله تعالى٣ وإنما قال: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ لأن أكثر الخلق يضيفون الحوادث إلى الأسباب، ولا يضيفونها إلى القضاء والقدر٤.
﴿وقوله تعالى: ﴿قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ ٥﴾ أي: شؤمكم معكم بكفركم وتكذيبكم، يعني: أصابكم الشؤم من قبلكم٦ قال ابن عباس -رضي
١ في"المؤلفات": (باب ما جاء في التطير) بدون قوله: (وغيره) .
٢ انظر:"تفسير البغوي": (٢/ ١٩٠) .
٣ سورة الأعراف، ال، الآية: ١٣١.
٤ انظر:"تفسير الفخر الرازي": (١٤/ ٢١٧) .
٥ سورة يس، الآية: ١٩.
٦"تفسير البغوي": (٤/ ٩)، وانظر:"تفسير القرطبي": (١٥/ ١٦)، و"تفسير ابن الجوزي": (٧/ ١٢) .