359

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

ویرایشگر

حسن بن علي العواجي

ناشر

أضواء السلف،الرياض

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩هـ/ ١٩٩٩م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا

القردة والخنازير وافتضحوا بذلك١ ﴿وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ ٢يعني: وجعل منهم عبدة الطاغوت، يعني: من أطاع الشيطان فيما سول لهم،٣ والطاغوت هو الشيطان،٤ وقيل: هو العجل،٥ وقيل: هو الكهان٦ والأحبار،٧ وجملته أن كل من أطاع أحدا في معصية فقد عبده،٨ وهو الطاغوت ﴿أُولَئِكَ﴾ يعني: الملعونين والمغضوب عليهم والممسوخين ﴿شَرٌّ مَكَانًا﴾ يعني: من غيرهم ونسب الشر إلى المكان، والمراد به أهله،

١"تفسير القرطبي": (٦/ ٢٣٦)، قال القرطبي: وفيهم يقول الشاعر: فلعنة الله على اليهود إن اليهود إخوة القرود و"تفسير الزمخشري": (١/ ٦٢٦)، و"تفسير الرازي": (١٢/ ٣٧) .
٢ ال، الآية في"المؤلفات"إلى هنا ولم يتمها.
٣"تفسير البغوي": (٢/ ٤٩) .
٤ انظر:"صحيح البخاري مع الفتح": (٨/ ٢٥١)، كتاب التفسير، باب ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد معكم من الغائط﴾ . و"تفسير الطبري": (٤/٥/١٣١)، وقد أورد الروايات في ذلك عمر بن الخطاب ومجاهد والشعبي وابن زيد.
٥"تفسير الزمخشري": (١/ ٦٢٦)، و"تفسير الفخر الرازي": (١٢/ ٣٧) .
٦ جاء المعنى بلفظ: الكاهن، أو كهان العرب في"تفسير السيوطي": (٢/ ٥٦٤- ٥٦٥)، و"تفسير الطبري": (٥/ ١٣١- ١٣٢)، و"تفسير ابن الجوزي": (٢/ ١٠٧) .
٧"تفسير الفخر الرازي": (١٢/ ٣٧) . وفي"تفسير الطبري": (٥/ ١٣١) الذين يكونون بين أيدي الأصنام يعبرون عنها الكذب ليضلوا الناس وكذلك فسر بكعب بن الأشرف.
٨ انظر:"تفسير الفخر الرازي": (١٢/ ٣٧) . وهذا ليس على إطلاقه فمن الطاعة في معصية الله ما هو محرم وليس فيه عبادة للمطاع، ومنها ما هو شرك أو كفر كالطاعة في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله.

2 / 254