183

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

ویرایشگر

حسن بن علي العواجي

ناشر

أضواء السلف،الرياض

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩هـ/ ١٩٩٩م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه..........................................

فمن زعم غير هذا فقد كفر وأشرك ﴿وكلمته١﴾ هي٢ قوله تعالى كن فكان٣ بشرًا من غير أب ولا واسطة ٤٥ ﴿أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ﴾ يعني: أوصلها إلى مريم ﴿وَرُوحٌ مِنْهُ ٦﴾ يعني: أنه كسائر الأرواح التي خلقها٧ الله، وقيل: الروح هو الذي نفخ٨ - جبريل ﵇ في جيب درع مريم فحملت٩ بإذن الله تعالى، قال بعض المفسرين إن الله لما خلق

(١) قال ابن حجر في «فتح الباري» (٦/ ٤٧٥): (وكلمته) إشارة إلى أنه حجة الله على عباده أبدعه من غير أب، وأنطقه في غير أوانه، وأحي الموتى على يده، وقيل: سمي (كلمة الله) لأنه أوجد بقوله: (كن) . وقد أشار إليها ﷾ في قوله: ﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ [آل عمران: ٤٥] .
(٢) في كل النسخ: (في)، وهو تصحيف عن كلمة: (هي) .
(٣) في «ر»: (قوله تعالى: كن بشرا)، وفي «ش»: (قوله تعالى: فكان بشرا)، والصواب ما أثبته من «الأصل»، و«ع» .
(٤) في «ر»: (من غير أب والواسطة)، وهو تحريف من الناسخ.
(٥) انظر: «تفسير الطبري» (٦/٤/ ٣٥)، و«تفسير ابن كثير»: (٦٥٣/١)، و«تفسير القرطبي»: (٦/ ٢٢)، و«تفسير السيوطي»: (٢/ ٧٥١) .
(٦) مما نقل في سبب تسميته بذلك: أن الله قد ادخر روحه من بين الأرواح التي نثرها الله من ظهر آدم وقت الإشهاد، فلما كان الوقت الذي أراد الله خلقه أرسل بها جبريل ﵇، كما ذكره الشارح بعد قليل وأحلته. وقال ابن حجر: (وأما تسميته بالروح فلما كان أقدره عليه من إحياء الموتى، وقيل: لكونه قد خلقه من غير جزء من ذي روح.
(٧) انظر: «تفسير ابن الجوزي»: (٢/ ٢٦١) .
(٨) هكذا في «الأصل»، وفي النسخ الأخرى: (الذي نفخ فيه جبريل) .
(٩) «تفسير الطبري»: (٤/ ٦/ ٣٥-٣٦)، و«تفسير ابن الجوزي»: (٦/ ٢٦١) .

1 / 54