نوعين فمنهما، وإن كان أنواعًا ختلفة فمن وسطها. قال (١) ابن الجلاب: وتؤخذ الزكاة من وسط الثمار والحبوب المضموم بعضها إلى بعض في ذلك (٢)، ولا يؤخذ من أعالي ذلك ولا من أدانيه (٣)، بل من الوسط نظرا إلى الأنواع؛ أي: فإن اختلفت الأنواع فمن أوسطها (٤).
[فصل في زكاة النقد]
(المتن)
وفي مائَتَيْ دِرْهَمٍ شَرْعِي، أَوْ عِشْرِينَ دِينَارًا فَأكْثَرَ، أَوْ مُجَمَّعٍ مِنْهُمَا بالْجُزْءِ: رُبُعُ الْعُشْرِ، وَإِنْ لِطِفْلٍ، أوْ مَجْنُونٍ. أَوْ نَقَصَتْ، أَوْ بِرَدَاءَةِ أصْلٍ، أَوْ إِضَافَةٍ، وَرَاجَتْ: كَكَامِلَةٍ، وَإِلَّا حُسِبَ الْخَالِصُ إِنْ تَمَّ الْمِلْكُ، وَحَوْلُ غَيْرِ الْمَعْدِنِ. وَتَعَدَّدَتْ بِتَعَدُّدِهِ فِي مُودَعَةٍ وَمُتَّجَرٍ فِيهَا بِآَجْرٍ لا مَغْصُوبَةٍ، أوْ مَدْفُونَةٍ، وَضَائِعَةٍ، وَمَدْفُوعةٍ على أَنَّ الرِّبْحَ لِلْعَامِلِ بِلا ضَمَانٍ.
(الشرح)
قوله: (وَفي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَرْعِيٍّ، أَوْ عِشْرِينَ دِينَارًا فَأَكثَرَ، وَمُجَمَّعٍ مِنْهُما بِالْجزْءِ رُبُعُ الْعُشْرِ) أي: والواجب في مائتي درهم إلى آخره ومع العشر (٥).
وقوله: (ربع العشر) هو الخبر، والأصل في هذا ما ورد عنه ﵊ "أن في مائتي درهم خمسة دراهم وليس فيما دونها صدقة، وأن في عشرين دينارًا نصف دينار ولا زكاة فيما دونها" (٦).
(١) قوله: (قال) زيادة من (س).
(٢) في (ن) و(ن ٢): (الزكاة).
(٣) انظر: التفريع: ١/ ١٦٠.
(٤) في (ن) و(ن ١) و(ن ٢) و(ز): (وسطها).
(٥) قوله: (ومع العشر) زيادة من (ن ٢).
(٦) حسن: أخرجه أبو داود: ١/ ٤٩٣، في باب في زكاة السائمة، من كتاب الزكاة، برقم: ١٥٧٣.
ولفظه: "فإذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها حمسة دراهم وليس عليك شيء -يعني في الذهب- حتى يكون لك عشرون دينارًا، فإذا كان لك عشرون دينارًا وحال عليها الحول ففيها نصف دينار". حسنه الزيلعي، وقال: قال: النووي في الخلاصة: وهو حديث صحيح أو حسن. انظر: نصب الراية: ٢/ ٢٢٨.