رمضان (١)، وقد روي في غير حديث أنه ﵊ كان يصبح جنبًا من جماع غير احتلام في رمضان ثم يصوم (٢)، وعن عائشة أنه ﵊ (٣) واقع أهله ليلًا ثم نام ولم يغتسل حتى أصبح فاغتسل وصلى ثم صام يومه ذلك (٤)، ولا خلاف بين أصحابنا أن صيام الجنب صحيح.
قوله: (وَصَوْمُ دَهْرٍ) وهكذا روي عن مالك أنه أجاز صيام الدهر إذا كان يفطر يومي (٥) العيد وأيام منى (٦)، قال مالك: وقد سرد الصوم ناس صالحون من الصحابة والتابعين (٧)، وقال ابن حبيب: هو حسن (٨) لمن قوي عليه، وإنما نهي عنه إذا كان (٩) صام فيه ما نهي عن صيامه قالته عائشة (١٠)، وقيل: إنما نهي عن ذلك للعاجز عنه (١١) ولمن (١٢) يلحقه وهن في الطاعات أو مضرة في بدنه.
قوله: (وَجُمُعَةٍ فَقَطْ) أي: وكذلك يجوز صيام يوم الجمعة منفردًا (١٣)، قال مالك:
(١) انظر: المدونة، دار صادر: ١/ ٢٠٦.
(٢) أخرجه مسلم: ٢/ ٧٧٩، في باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب، من كتاب الصيام، برقم: ١١٠٩، ومالك: ١/ ٢٨٩، في باب ما جاء في صيام الذي يصبح جنبًا في رمضان، من كتاب الصيام، برقم: ٦٣٨.
(٣) قوله: (كان يصبح جنبًا ... أنه ﵇) ساقط من (س).
(٤) أخرجه النسائي في الكبرى: ٢/ ١٨٦، برقم: في باب الاختلاف على سليمان، من كتاب الصيام، برقم: ٢٩٧٣، وأحمد: ٦/ ٢٢١، برقم: ٢٥٨٩٦، وأبو يعلى في مسنده: ٨/ ١٦١، برقم: ٤٧٠٥، والطبراني في الأوسط: ١/ ٦٠، برقم: ١٦٩، ولفظه: وقع رسول الله ﷺ على بعض نسائه ثم نام وهو جنب حتى أصبح ثم اغتسل وصام يومه. واللفظ لأحمد.
(٥) في (س): (يوم).
(٦) انظر: الموطأ: ١/ ٣٠٠.
(٧) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٧٧.
(٨) في (ن ٢): (أحسن).
(٩) قوله: (كان) ساقط من (س) (ن ٢).
(١٠) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٧٧.
(١١) في (ن ٢): (عن ذلك).
(١٢) في (ن) و(ن ١) و(ز) و(س): (ولم).
(١٣) في (س): (مفردًا).