سواء كان النقل (١) قبل الدفن أو بعده.
قوله: (وَبُكَاءٌ عِنْدَ مَوْتِهِ وَبَعْدَهُ بِلا رَفْعِ صَوْتٍ وَقَوْلٍ قَبِيحٍ) يريد أنه يجوز البكاء على الميت عند موته وبعده بالشرطين؛ وهما عدم رفع (٢) الصوت وعدم القول القبيح، ونحوه في النوادر، عن ابن حبيب: وقد بكى النبي ﷺ على ولده إبراهيم عند موته (٣)، وروي ذلك عن عائشة ﵂.
قوله: (وَجَمْعُ أَمْوَاتٍ بِقَبْرٍ لِضَرُورَةٍ) أي: أنه يجوز أن يجمع في القبر الواحد ميتان فأكثر للضرورة، يريد: وكذا يجوز جمعهم في كفن واحد للضرورة، وقاله أشهب (٤).
قوله: (وَوَلِيَ الْقِبْلَةَ الأَفْضَلُ) أي: فإذا جعل الجماعة في قبر واحد وضع الأفضل مما يلي القبلة، ثم من دونه في الفضل خلفه ثم كذلك. ابن القاسم: فإن كانوا رجالًا ونساء وصبيانًا جعل الرجال مما يلي القبلة، والصبيان من ورائهم، والنساء من وراء الصبيان (٥).
قوله: (أَوْ بِصَلاةٍ) هو معطوف على قوله: (بقبر) (٦) أي: وكذا يجوز جمع أموات في صلاة، والباء في الموضعين للظرفية.
قوله: (يَلِي الإِمَامَ رَجُلٌ، فَطِفْلٌ (٧)، فَعَبْدٌ، فَخَصِيٌّ، فَخُنْثَى كَذَلِكَ) أي: يلي الإمام الرجل الحر البالغ ثم الصغير الحر، واستغنى عن ذكر (٨) الحرية فيهما لذكر العبد بعد ذلك، وأشار بقوله: (كذلك) إلى أن العبد تارة كبيرًا وتارة صغيرًا، والخصي (٩) أيضًا
(١) قوله: (النقل) زيادة من (س).
(٢) قوله: (رفع) ساقط من (ن).
(٣) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٥٧٤ و٥٧٥. والحديث متفق عليه، أخرجه البخاري: ١/ ٤٣٩، في باب قول النبي ﷺ: "إنا بك لمحزنون"، من كتاب الجنائز، برقم ١٢٤١، ومسلم: ٤/ ١٨٠٧، في باب رحمته ﷺ بالصبيان والعيال ...، من كتاب الفضائل، برقم ٢٣١٥، من حديث أنس ﵁.
(٤) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٦٤٦.
(٥) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٦٤٦.
(٦) قوله: (بقبر) زيادة من (س).
(٧) في (ن): (فصبي).
(٨) في (ز): (ذلك).
(٩) في (ن) و(ن ٢): (وأن الخصي).