اعتمادًا على ما تقدم أول الباب (١)، وأشار إلى أن أركان الصلاة عليه أربعة؛ الأول: النية: قال في الذخيرة: وحكمها فيها حكم سائر الصلوات، ثم أشار إلى الركن الثاني بقوله: (وَأَرْبَعُ تَكْبِيرَاتٍ) وهو مذهب الجمهور من العلماء، وانعقد الإجماع في زمن (٢) عمر ﵁ عليه حتى صارت الزيادة على ذلك (٣) شعار أهل البدع. ابن حبيب: واستقر فعله ﵇ عليه، ومضى به عمل الصحابة (٤).
قوله: (وَإِنْ زَادَ لَمْ يُنْتَظَرْ) أي: فإن زاد الإمام على الأربع (٥) تكبيرات قطع المأموم ولا يتبعه ولا ينتظره (٦)، ورواه ابن القاسم عن مالك، ومثله في سماع ابن وهب.
ابن المواز (٧): وقال أشهب: يسكت فإذا كبّر الخامسة سلم بسلامه، وروى عبد الملك في كتاب ابن حبيب عن مالك مثله، وبه قال هو مطرف (٨).
قوله: (وَالدُّعَاءُ) هو الركن الثالث، وإنما كان ركنًا؛ لأنه ﵇ حض عليه غير مرة، ولا يستحب دعاء مخصوص، بل يدعو بما تيسر له إثر كل تكبيرة من الثلاث الأول، واختلف هل يدعو بعد التكبيرة الرابعة أم (٩) لا، فقال سحنون: يدعو ثم يسلم، قال في النوادر: وفي غير موضع لأصحابنا: إذا كبّر الرابعة سلّم، وكذلك في كتاب ابن حبيب وغيره (١٠)، ونحوه للخمي (١١)، قال: والأول أبين، ومحمل التكبيرة الرابعة محمل ما قبلها أن (١٢) عقيبها (١٣) الدعاء، وإلى هذا أشار بقوله: (وَدَعَا بَعْدَ الرَّابِعَةِ عَلَى المُخْتَارِ)
(١) في (ن): (الكتاب).
(٢) في (ن) و(ن ٢): (زمان).
(٣) زاد بعده في (ن): (من).
(٤) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٥٨٨.
(٥) في (ن ٢): (أربع).
(٦) زاد بعده في (ن): (وسلم).
(٧) قوله: (ابن المواز) يقابله في (ن ٢): (وابن المواز).
(٨) قوله: (هو مطرف) يقابله في (ن ٢): (سحنون ومطرف)، وفي (ن): (هو ومطرف). وانظر: النوادر والزيادات: ١/ ٥٨٨.
(٩) في (ن ٢): (أو).
(١٠) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٥٩١ و٥٩٢.
(١١) انظر: التبصرة، للخمي، ص: ٦٥٠.
(١٢) في (ن ٢): (أي)، وفي (ن): (لأن).
(١٣) في (ن): (عقبها).