قوله: (سِرًّا) هو المشهور لما ورد عنه (١) "أنه ﵇ قام قيامًا طويلًا نحو سورة البقرة" (٢)، وهذا لا يقال مع الجهر بالقراءة، واحتمال كون الراوي بعيدًا لم يسمع القراءة حينئذٍ بعيد، وعن ابن عباس "أن النبي ﷺ صلى صلاة الكسوف (٣) فلم يسمع له صوت" (٤).
قوله: (بِزِيَادَةِ قِيَامَيْنِ وَرُكُوعَيْنِ) أي: في الركعتين، وهو معنى قول ابن شاس (٥): وهي ركعتان في كل ركعة ركوعان وقيامان.
قوله: (وَرَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ بخُسُوفِ (٦) القَمَرِ (٧»، كَالنَّوَافِلِ) أي: وكذلك يسن (٨) لخسوف القمر ركعتان ركعتانَ (٩)، وهكذا صرح اللخمي بسنيتها (١٠) وشهره ابن عطاء الله، وصحح بعضهم فضيلتها، وإنما قال: ركعتان ركعتان؛ لأنه لو اقتصر على مرة واحدة لأوهم أنها ركعتان فقط وليس كذلك، فنبه على أنها تكرر ركعتين ركعتين إلى أن ينجلي، ونبه بقوله: (كالنوافل) على أن صلاة خسوف القمر ليست كصلاة كسوف الشمس، وإنما تصلى كالنوافل ركعتين ركعتين كل ركعة (١١) بركوع واحد وقيام
(١) قوله: (عنه) ساقط من (ن) و(ن ٢).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري: ١/ ٣٥٧، في باب صلاة الكسوف جماعة، من كتاب الكسوف، برقم: ١٠٠٤، ومسلم: ٢/ ٦٢٦، في باب ما عرض على النبي ﷺ في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار، من كتاب الكسوف، برقم: ٩٠٧، ومالك: ١/ ١٨٦، في باب العمل في صلاة الكسوف، من كتاب صلاة الكسوف، برقم: ٤٤٥.
(٣) زاد بعده في (ن): (ركعتين).
(٤) صحيح، أخرجه الترمذي: ٢/ ٤٥١، في باب ما جاء في صفة القراءة في الكسوف، من أبواب السفر، برقم: ٥٦٢، وقال: حسن صحيح، والنسائي: ٣/ ١٤٨، في باب ترك الجهر فيها بالقراءة، من كتاب الكسوف، برقم: ١٤٩٥، وابن ماجه: ١/ ٤٠٢، في باب ما جاء في صلاة الكسوف، من كتاب إقامة الصلاة، برقم: ١٢٦٤.
(٥) انظر: عقد الجواهر: ١/ ١٧٤.
(٦) في (ن ٢) والمطبوع من مختصر خليل: (لخسوف).
(٧) في (ز) والمطبوع من مختصر خليل: (قمر).
(٨) في (ن ٢): (سن).
(٩) قوله: (ركعتان) ساقط من (ن) و(ن ٢).
(١٠) في (ن): (بسنيتهما)، انظر: التبصرة، للخمي، ص: ٦٠٩.
(١١) قوله: (كل ركعة) ساقط من (س).