646

تفسیر امام شافعی

تفسير الإمام الشافعي

ویرایشگر

د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه)

ناشر

دار التدمرية

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

مناطق
فلسطین
•
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
بما عاقلنا من أصحاب رسول اللَّه ﷺ من هو أعلم به من أبي ثعلبة، فحرمنا كل ذي ناب من السباع بخبر من ثقة، عن أبي ثعلبة عن النبي ﷺ.
قال: نعم هذه حجتنا وكفى بها حجة، ولا حجة في أحد مع رسول اللَّه، ولا في أحد ردَّ حديث رسول اللَّه بلا حديث مثله عن رسول اللَّه، وقد يخفى على العالم برسول اللَّه الشيء من سنته يعلمه من ليس مثله في العلم؛ وهؤلاء وإن أخذوا ببعض الحديث، فقد سلكوا في ترك تحريم كل ذي ناب من السباع، وترك المسح على الخفين، طريق من ردَّ الحديث كله؛ لأنهم إذا استعملوا بعض الحديث وتركوا بعضه لا مخالف له عن النبي ﷺ، فقد عطلوا من الحديث ما استعملوا مثله، ولا حجة لهم بتوهين الحديث إذا ذهبوا إلى أنه يخالف ظاهر القرآن وعمومه، إذا
احتمل القرآن أن يكون خاصًا، وقولهم لمن قال بالحديث في المسح على الخفين، وتحريم كل ذي ناب من السباع وغيره، إذا كان القرآن محتملًا لأن يكون عامًا يراد به الخاص، خالفت القرآن ظلم! قال: نعم..
قال الشَّافِعِي ﵀: قلت - أي: للمحاور -: لو جاز أن يكون رسول
الله سنَّ، فتلزمنا سنته، ثم نسخ اللَّه سنته بالقرآن، ولا يحدث النبي ﷺ مع القرآن سنة تدل على أن سنته الأولى منسوخة، ألا يجوز أن يقال: وإنما حرم كل ذي ناب من السباع قبل نزول:
(قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ) الآية.
فلا بأس بأكل كل ذي روح ما خلا الآدميين.
السنة المأثورة: باب في (أكل لحوم الخيل والبغال والحمير):
حدثنا المزني قال:

2 / 838

تفسیر امام شافعی | اصول